هلالٌ لعيد الفطر باليُمنِ قد بدا
حكا زورقا في لُجّة البحر عَسْجدا؟
أم العيد وافانا بكل مسرّةٍ
على رغم أنف الحاسدين مع العِدَا؟
وواصلَنا من صبحه كلّ أهيفٍ
له الغيدُ أضحت حين يخطرُ سُجّدا
بمجلس أنس قد حوى الخمرَ والغنا
فمن راقصٍ سُكرًا ومن منشدٍ شدا؟
أم السحر لا أستغفر الله إنّه
حرامٌ وسحر النّظم سحر من اهتدى
أم الروض إن الروضَ تزهو زهورُه
زمانًا وزهر النّظم يزهو مؤبَّدا
ألا إنه نظم الأديب أخو الوفا
ومن هو حقًا بالعلا قد تفرّدا
فتًى ركب العليا وفي مربع العلا
نشا وبأثواب العلوم قد ارتدى
وأزرى بسحبانٍ وقُسٍ فصاحةً
وصاغ قريضًا دونه نظمُ أحمدا
أيا شرفَ الإسلام يا خِيرَ صاحبٍ
ويا راضع َالآداب والفضل والهدى
إليك فتاةً من بنات قريحتي
محاسنها تجلو عن المهجة الصّدى
وعذرًا فإنّ القلب في غير برجه
فمن أجل ذا نجم البلاغة ما بدا
ألسنا بدهرٍ لا نرى فيه ما جدًا
أديبًا ولا للمكرمات مجدّدا
فلا تعجبنْ منّي فقد قال شاعرٌ
لكل امرئ من دهره ما تعوّدا
عليك سلامُ اللّه جلّ جلاله
يخصّك ما الشّحرور في الرّوض غرّدا
وأزكى صلاةِ الله ثم سلامِه
على خيرِ من صلَّى ومن قد تشهّدا
محمدٌ المختار من نسل هاشمٍ
وأفضلُ من ساد الأنام وأرشدا
مع الآل ما تبكي السّحابُ لعاشقٍ
فيبسمُ منها الزّهر عن شنب النّدى