أَفْنَيْتِ عُمْركِ تَرْقبِيْن تَلهُّفِي
مُتَمنِّياً ما تَرْقَبِيْنَ ولَنْ أَفِي
في نَهْرِكِ الصَّافِي عَشِقْتُ ضِفَافَهُ
حتَّى أَرَانِي نَاهِلاً لا أَكْتَفِي
يُنْبُوعُ حُبٍّ لا يُرَامُ نَظِيْرُهُ
مُتَوَاصِلٌ بَذْلاً ولم يَتَوقَّفِ
لَوْ كانَ للحُبِّ النَّقِيِّ مَنَائرٌ
ما كُنْتِ إلاَّ شُعْلةً لا تَخْتَفِي
هذا أَنِيْنُ القَلْبِ يَعْزفُ لَحْنَهُ
في حَفْلةٍ من حُزْنِهِ لم يَكْتَفِ
إنَّ البِعَادَ مَرِيْرةٌ لَحْظَاتُهُ
ما بَالُهُ في حُكْمِهِ لم يُنْصِفِ
والشَّوْقُ مُضْطرمٌ يُؤجِّج نَارَهُ
طَيْفٌ أَتانِي مِنْ تَذَكُّرِ مَوْقِفِ
يَوْمُ الوَدَاعِ بُكَاؤُهُ لا يَنْجَلِي
لكأَنَّهُ أَلِفَ البَقاءَ بِمِعْطَفِي
سأَظُلُّ أَرْنُو للقِاءِ وأُنْسِهِ
مِثْلَ اِنْتِظارِ مُتَيَّمٍ لَمْ يَشْتَفِ