قَدْ يُرفَعُ ضَغْطُ الإِنْسَانِ
بتَضيُّق جَوْفِ الشِّريانِ
فَيَلِيهِ صُدَاعٌ يُؤْلِمُهُ
ويُعكِّرُ صَفْوَ الأَبْدَانِ
والقَلْبَ تَراهُ مَقْبُوضَاً
من عِبْءِ ثَخانَةِ جُدْرانِ
إِنْ أَزْمَنَ أَمْرُكَ يا وَلَدِي
وتَراكَمَ أَثَرُ الإِزْمَانِ
أَصْبَحْتَ تُعانِي أَوْجَاعاً
لا تَخْلو مِنْها قَدَمَانِ
والعَيْنُ تُصَابُ بإِعْتَامٍ
أَوْ تَفْقدُ رُؤْيةَ مَيْدَانِ
والكُلْيَةُ يَدْهمَها مَرَضٌ
وتَبوء ببَعْضِ النُّقْصَانِ
والعَصَبُ يُؤَرِّقُ صاحِبَهُ
إِنْ حُرمِ دِماءَ الشِّرْيانِ
لا يَخْلُو عُضْوٌ مِن أَثَرٍ
فالضَّغْطُ شَديدُ العُدْوانِ
فتَجنَّبْ في الزَّادِ كَثِيْراً
من مِلْحٍ يَأْتِي بخُسْرانِ
في المَشْيْ كَثيرٌ من نَفْعٍ
لشُيُوخٍ ثمَّ لشُّبَّانِ
والدُّهْنَ يُعَجِّل في البَلْوَى
فبَفْرطِهِ مَوْتُ الفُرْسانِ
وتَجنَّبْ أن تَغْضَب أَيْضَاً
في كُلِّ زَمانٍ ومَكانِ
من كلِّ فَواكهِ دُنْيَانا
وخُضَارِ الحَقْلِ الريَّانِ
فَلتُكْثِرْ مِنْهَا مَأْكُولاً
كالماءِ يَرُوْقُ لظَمْآنِ
لكنَّ طبيبَكَ قَدْ يُوْصِي
بدَوَاءٍ فازَ بِبُرْهانِ
في الطبِّ عِلاجٌ ووَصَايا
مِنْ فَضْلِ اللهِ الرَّحْمَنِ