تخطَّ إلى المحتوى

مدارس نور أخمد الظلم ضوءها

الطويل

١٧ بيت

الرثاء

مَدَارِسُ نُورٍ أَخْمَدَ الظُّلْمُ ضَوْءَهَا

وَآيَاتُ حَقٍّ أُهْمِلَتْ فِي الصَّمَاتِ

مَنَازِلُ وَحْيٍ صَارَتِ الرِّيحُ تَنْعَبُ

عَلَيْهَا، وَتَبْكِي الصَّخْرَ فِي الفَلَوَاتِ

دِيَارُ مُحَمَّدٍ وَالْوَصِيِّ وَفَاطِمٍ

وَسِرُّ الإِلَهِ المودَعُ البَيِّنَاتِ

هُنَا كَانَ صَوْتُ اللهِ يُتْلَى مُجَلْجِلًا

فَأَصْبَحَ صَوْتَ الحُزْنِ بَعْدَ الثِّقَاتِ

أَرَى حَقَّهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَدَاوَلًا

وَسَيْفَ البَغْيِ فَوْقَ العِبَادِ رُفَاتِ

تَقَاسَمَهُ أَقْوَامُ سُوءٍ كَأَنَّهُمْ

وَرِثُوا النُّبُوَّاتِ بِغَيْرِ زَكَاةِ

أَفَاطِمُ لَوْ مَرَّتْ عُيُونُكِ سَاعَةً

عَلَى الطَّفِّ، لَانْهَارَتْ لَهَا السَّمَاوَاتِ

رَأَيْتِ حُسَيْنًا فَوْقَ تُرْبٍ مُضَرَّجٍ

وَجِسْمًا بِغَيْرِ الرَّأْسِ فِي الْعَرَصَاتِ

وَزَيْنَبُ تَسْرِي وَاللَّيَالِي عَدُوَّهَا

وَسَوْطُ الأَسَى فِي الظَّهْرِ وَالزَّفَرَاتِ

وَرُقَيَّةٌ تَبْكِي الأَبَا فِي خِرَابِهَا

وَيَصْدَعُ قَلْبَ الشَّامِ نَوْحُ الْبَنَاتِ

قُبُورٌ بِطَيْبَةَ أَشْرَقَتْ وَجُوهُهَا

وَأُخْرَى بِكُوفَانَ شُهُودُ فِدَاتِي

وَقَبْرٌ بِبَغْدَادٍ تَضَوَّعَ صَبْرُهُ

وَقَبْرٌ بِطُوسٍ أَوْجَعَ الزَّفَرَاتِ

تُشِعُّ مِنَ الأَحْشَاءِ نَارًا كَأَنَّهَا

بَقِيَّةُ حُزْنٍ لَا تَزَالُ حَيَاتِي

إِلَى مَتَى يَا آلَ طهَ صَبَابَةٌ؟

وَإِلَى مَتَى نَحْيَا عَلَى الزَّفَرَاتِ؟

أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَقَائِمٌ

سَيَخْرُجُ مِنْ نُورِ الْهُدَى وَالثِّقَاتِ

إِمَامٌ يُطَهِّرُ أَرْضَهُ مِنْ جُرُوحِهَا

وَيَمْلَأُهَا عَدْلًا بِعَدْلِ السَّمَاتِ

فَيَا رَبِّ ثَبِّتْنَا عَلَى نَهْجِهِمْ

وَخُذْنَا بِحُبِّ الآلِ يَوْمَ الثُّبَاتِ