تخطَّ إلى المحتوى

تبدى سنا المحراب يجلو الغياهبا

غير معروف

١٩ بيت

المديح

تَبَدَّى سَنَا المِحرابِ يجلُو الغَياهِبَا

بِنورِ "عليٍّ" مَن أذلَّ الكتائِبَا

هُوَ القَسْوَرُ المِفضالُ والجَحْجَحُ الذي

تَسَنَّمَ عَرشَ المَكرُماتِ مَواهِبَا

"بِبَطْحَاءِ مكةَ" شُقَّ لِلطُّهرِ جِدْرُها

فَأَلْقَتْ رَضيعاً لِلجلالةِ صَاحِبَا

وَلِيدُ "العتيقِ" الفردِ، لم يَكُ قَبْلَهُ

سِواهُ بِجَوْفِ البيتِ للهِ رَاغِبَا

بَنُو "هاشمٍ" أصلُ الفَخارِ ونَبْعُهُ

إذا عَدَّتِ الأقوامُ عِزاً وَمَناسِبَا

دَعَتْهُ "بِحيدرٍ" أُمُّهُ عِندَ وَضْعِهِ

لِيكونَ لِآسادِ الشَّرى مُتَواثِبَا

"أبو حَسَنٍ" ميزانُ كُلِّ فَضيلةٍ

إذا ما ادَّعى الأقزامُ حِيفاً وَكاذِبَا

وَ"يَعْسُوبُ دِينٍ" مُبْلِجٌ لِحقيقةٍ

بِفَصلِ قَضَاءٍ لا يَخافُ المَثَالِبَا

"أبو تُرُبٍ" في ذِلَّةِ النَّفسِ عِزُّهُ

إذا بَاهَتِ الساداتُ تِيهاً وَمَناصِبَا

لَهُ "ذُو الفَقارِ" العَضْبُ يَنْثَالُ شَعْشَعاً

فَيَذَرُ جَماجِمَ الطُّغاةِ حَواصِبَا

وَفِي "خَيْبَرَ" القَعْسَاءِ زَعْزَعَ رُكْنَهَا

بِكَفٍّ دَحَتْ بَاباً فَأَخْزَى الكَتائِبَا

هُوَ "القَالعُ" الضرغامُ في يَومِ خَنْدَقٍ

إذْ أَرْدَى "ابنَ وِدٍّ" بالدِّماءِ خَضَائِبَا

"فَلا فَتَى إلا عَليٌ" بَلاغَةٌ..

..بِها أَنْطَقَ الرَّحمنُ حَقاً ثَواقِبَا

صَمُوتٌ عَنِ الدُّنيا بَصِيرٌ بِسِرِّها

عَزُوفٌ عَنِ الأطماعِ لم يَكُ حَالِبَا

"بَابُ المَدينةِ" لِلعلومِ وَسِرِّها

وَمَنْ مَاحَ مِنْ بَحْرِ الوَصِيِّ مَشَارِبَا

هُوَ "النَّبأُ العظيمُ" في الذِّكْرِ سَاطِعاً

وَمَن لِلهُدى أضحى سِرَاجاً وَثَاقِبَا

رَحِيمٌ ب"شِمْرِيلٍ" وَأَضْعَفِ كائِنٍ

عَطُوفٌ إذا ما جَاءَهُ اليُتْمُ سَاغِبَا

إمَامٌ حَوى المَجْدَيْنِ: عِلماً

وَقُوَّةً فَبَزَّ بِهِ القُدَّامَ بَلْ وَالرَّواكِبَا

صَلاةٌ بِطِيبِ المِسْكِ تُزْجَى لِقَبْرِهِ

بِعَدِّ الذَّراري وَالنُّجومِ ثَواقِبَا