تأوَّب قلبي من هواه مُسهِّدُ
وتالدُ شجْوٍ لا يَني يتجدَّدُ
ولما رأيتُ الشجْوَ يزدادُ بَرْحُه
تجلَّدتُ إذ لم يُغنِ إلا التجلُّد
ويمَّمْتُ نحو الشيخ أحمدَ غاديًا
تُسارعُ بي نُجْبٌ من العزم وخَّد
أيا مَنْ على قصْدِ النجاة يلومُني
هل المبْتغِي نيلَ الرشاد يُفنَّد
دعِ العذْلَ إنَّ العذلَ ليس بنافعٍ
وما المرءُ إلا حيث يُحمدُ يَقصد
وإنّي جعلتُ الشيخَ أحمدَ مَقْصدي
وما خاب مَنْ مقْصودُه الشيخُ أحمد
سميُّ النبيِّ المصطفى وخديمُه
ووارِثُ أنوارٍ له تتوقَّد
مَنَ احْيا به الدينَ المهيمنُ بعدما
وَهَى وتداعَى منه ركنٌ مُشيَّد
فأصبح أمّارًا بخيرٍ وعابدًا
لِربِّ البرايا فوق ما كان يُعبد
وصامَ نهارَ القيْظِ والغيرُ مُفطرٌ
وقام سوادَ الليل والناسُ هُجَّد
تقيٌّ وليٌّ كاملٌ متعبِّدٌ
صبورٌ حديدُ الفهمِ قرْمٌ مُمجَّد