تخطَّ إلى المحتوى

ألم الفراق ألم بي فشجاني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألَمُ الفراقِ ألَمَّ بي فشجاني

إن الفراق مُهيِّجُ الأشجانِ

لله شوقٌ في الفؤاد مقامُهُ

مُتجدِّدٌ بتجدُّدِ الأزمان

ألْوَى بصبري فاستحال جهالةً

حلْمي وشفَّ ببَرْحِه جُثْماني

فالسُّهْد آلفَ مُقلتي فكأنني

- ليلَ التَّمامِ - مُكلَّمُ الأجفان

والعينُ من وَلَهٍ وحزنٍ دائِمٍ

تذْري الدموعَ بِوبْلِها الهتّان

وشحوبُ جسمي واعتلالي أفصحا

عمّا من التَّهْيام جنَّ جَناني

ورأى خليلايَ الملامَ يُزيل ذا

كَ، فأكثَراه فقلتُ إذ عَذَلاني

يا صاحبيَّ من الملامِ دعاني

إن الغرام إلى السَّفاهِ دعاني

لو ذُقْتُما ما ذقتُه لرثَيْتما

لي صادقَيْن وكنتما أعواني

كيف اصطباري عاذلَيَّ وقد نَأتْ

مني بثينةُ بعد طولِ تَدان؟

إن تنْأَ دارُ بُثينةٍ فلربَّما

قرَّتْ بقُرْبِ مزارِها العينان

أزمانَ حلَّتْ بالغُويْري وخيَّمتْ

بِتِلالِه في نعمةٍ وأمان

أزمانَ كنتُ أرى الزمان يدُونُ لي

بِجوارِ مَنْ أهوى من الجيران

حتى تشتَّتَ شملُهم وتبدَّدُوا

ورَمَتْ به غرَضًا يَدُ الحَدَثان

وكذلك الدنيا قليلٌ صفْوُها

ومتاعُها عمّا قليلٍ فاني

دعْ ذكرَ ما قاسيتُ من ألم الهوى

وتكاثُرِ الأسقام والأحزان