تَبَصَّر خِليلي هل ترى من ظَعائنٍ
و إلا فإنا نحن آبى وأشمسُ
ظعائِنُ أبْرَقنَ الخَريفَ وشِمْنَه
وخِفْنَ الهُمَامَ أن تُقَادَ قنابِلُه
على إثرِ حيًّ لا يرى النجم طالعاً
من الليل إلاّ وهو بادٍ منازلهْ
شربنَ بعكاشِ الهبابيدِ شربة ً
وكانَ لها الأحفَى خَليطاً تُزايُله
فلمَّا بدا دمخٌ وأعرض دُونَه
غَوارِبُ من رملٍ تَلوحُ شَوَاكِلُه
وقُلنَ ألا البَرْدِيُّ أول مَشَربٍ
نعم جيرِ إن كانت رواءءً أسافلهُ
تحاثثنَ واستعجلنَ كلَّ مواشكٍ
بلؤمتهِ لم يعدُ أن شقَّ بازله
فباكرن جَوناً للعلاجيم فَوقَه
مَجالِسُ غَرقَى لا يُحَلأُ ناهِلُهْ
إذا ما أتَته الرِّيح من شَطر جانبٍ
إلى جانِبٍ حازَ التُّرابَ مَجاوِلُهْ
قذفنَ بقيْ من ساءهن بصخرة ٍ
وذُمَّ نَجيلُ الرُّمتينِ وناصِلُهْ