تخطَّ إلى المحتوى

سلام على يومك الزاهر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

سلامٌ على يومك الزاهرِ

وطلعة مولده الباهرِ

ترفُّ مباهجه الزاهياتُ

وينشرُ من نورِه الغامر

ويبزغ فينا ربيعاً وهدياً

فينثال في القلب والخاطر

ويطلع في أفْقنا بدرُه

يشقُّ دجى ليلِنا العاكر

ويبعث في الرمم البالياتِ

رواءً كمثل الحَيا الماطر

أطلَّ على الكون هديُ السماءِ

فسلسلَ من عطرِه العاطر

أطلَّ فكان الربيع الودودَ

يردِّد صوتَ الهدى الوافر

فوافَى الزمانَ وقد آده

ثقالُ الملمّات من غابر

وأوجعه السوط من غادرٍ

وأرهقه القيد من آسر

وطال به الليل جهْمَ الرُّؤى

فنام على حُلُمٍ فاتر

وأتعبه طولُ ذاك السجودِ

ضلالاً إلى الصنم الكافر

يراقب فجراً بهيجَ السنا

بطرفٍ كلِيلِ الرؤى ساهر

فكنتَ له الأملَ المرتجَى

وجئتَ بدين الهدى الزاهر

فردَّدَ ثغر الربيع الحبيبِ

نشيدَ الهوى الأروعِ الساحر

صداهُ يطير على الخافقينِ

فأكرِمْ به من صدًى طائر

أيا سيدَ الرسْل خيرَ الأنامِ

وخيرَ النبيِّين من كابر

أتيتَ وكلُّ العيون انتظارٌ

إلى يومك الرائع الباهر

أتيتَ وكل القلوب ظِماءٌ

ولم يكُ غيرك من زائر

ولم يك غيرُك يحدو الرِّكَابَ

إلى المرتقَى الباذخِ الظافر

فأدلجْتَ حتى رددتَ البغاةَ

عن المقصدِ الآثم الغادر

ورحتَ تعالج كَسْر المَهيضِ

وما نَزَّ من جرحه الغائر

وتحشد للحقِّ أجنادَه

وترسل فيهم صدى الثائر

وقلتَ بصوتٍ حنونٍ كريمٍ

هلمُّوا إلى المنهل الطاهر