يَا لَذَّة العَيْشُ قَومُي وَاسْمِعِي وَجَعَيْ
شَوْقٌ إِلَى المَوْتِ أُم شَيْءٌ مِنَ الجَزَعِ
مِنْ لِي وَبُعْدُكَ طُولُ العُمْرِ يُفْزِعُنِي
مَا زَلتُ فِي قَبْضَةِ الأَشْوَاقِ والفَجَع
مَا زِلْتُ أَجْهَلُ وَالدُّنْيَا تُشيّبني
هَلْ اقْتَفِيكَ وَصَوْتُ الشَّيْخِ فِي سمَعي
لا زَالَ صَوْتُكَ وَالتَّرْتِيلُ يَطْرُقُنِي
لَا زَالَ صَدْرُكَ بَيْتَ النُّورِ والورعِ
وَدَّعْتَ بَيْتَكَ وَالدُّنْيَا وَكُنْتُ أَنَا
إِرْث المَلَامِحِ وَالتَّفْكِيرِ وَالبِدَعِ
إِنْ قَالَ قَائِلُ: بِنْتُ الشَّيْخِ تَشَبُّهُهُ
فزَّ الفُؤَادُ إِلَى المِرْآةِ مِنْ وَلَعِي
عَلِّيَ أَرَاكَ فمذ يُتِّمْتُ بِي شَجَنٌ
يَأْتِي لِيُهْلِكَ وَرْدَ الرُّوحِ بالهزَعِ
عَقْدَينِ أَسْفَحُ مَاءَ العِينِ يا أبَتي
عَقْدَينِ أَسْكَتُ يُتْمَ اللَّيْلِ بالرُّقَعِ
مَا كُنْتُ أَسْكب دَمْعَ العِينِ فِي لُغَةٍ
علّمتَنيها لِيَسْمُو الفِكْرُ بِالوُسْعِ
هَذَا رِثَاؤُكَ لَيْسَ الشّعْرُ مَبْدَأَهُ
هَذَا اِحْتِيَاجُكَ هَذِي لَحْظَة الهرَعِ
هَذَا بكائي لا تكفيه قافيةٌ
هَذَا انكسارُ يتيمٍ كاتبٍ قِطَعي