تخطَّ إلى المحتوى

الليل بحار من أحزان

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

الليلُ بحارٌ من أحزانْ

يا أختَ الليل بحارٌ من أحزانْ

لا قاعَ هناك ولا شطآنْ

لا شيءَ سوى جثث الموتى،

لا شيءَ سوى الأعشاب، سوى الملح، سوى بحرٍ يتقيأ بحرًا من

أحزانْ

لا شيءَ سوى الأنواء الضارية الهوجاءِ،

سوى الحيتانْ

لا شيءَ سوى صرخاتٍ مكتومه

وصدى صلواتٍ لم تكمل بَلَعَتْها الدوّاماتُ المشؤومه

ونداءاتٌ ضلَّتْ، ظلت في فلوات الصمت المُطْبق ملمومه

تتسرب في أنّات الريح، وفي ليل الأحزانْ

لا شيءَ سوى زبد طافٍ، في شِدق الموج يخشخشُ،

أبيضَ في لون الأكفانْ

وأنا أتعلّق في لوحٍ هريءٍ،

يتخبّط بي،

فاعجبْ لحطامٍ فوق حطامْ

وأنا أتزلَّق في السطح اللزّجِ،

أعبّ الملحَ،

ويغمرني يأسٌ وظلامْ

لا مهربَ فالبحر التابوتْ

لا رحمةَ في أحشاء الحوتْ

يأسٌ وظلامْ

أفكاري تتطاير من حولي مثل الغربانْ

كنوارسَ جائعةٍ سوداءَ تهمُّ بأكل عيوني

كالغربانْ

وخيالاتٍ تتهاوى نحوي منقضَّه

يأسٌ وظلامْ

وذكَرْتكِ في تلك اللحظات السود، فزعت إليكْ

أريد أخبّئ وجهي في كفّيكْ

وأبدّد خوفي بين يديكْ

ودعوتكِ يا أختاه دعوتُ، ومن عجبٍ ينشقُّ البحرْ

انشقَّ البحر، وقفت أمامي فوق الموج كحوريّه

عفوًا بل أجمل من كل بنات الحورْ

وعلى رأسك إكليلٌ من نورْ