تخطَّ إلى المحتوى

وانطلقنا مع الأصيل سكارى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

وانطلقنا مع الأصيل سكارى،

بجمال يحكي ابتسام العذارى

في رشيقٍ من الزوارق، فوق ال

ماء كالطير في السماوات طارا

نتساقى الحديث حُلوًا شهيّاً

ثم نَشْدو فنسكر الأوتارا

فتيةٌ ودّعوا الشُّجون وداروا

يقتفون النعيم كوبًا مدارا

البشاشات في الأسارير أسرا

رٌ تجلّتْ ما أعذب الأسرارا!!

وتولّى الأصيلُ يشرحُ للأف

ق صفاء الأحباب والخلاّنِ

وانطوتْ صفحةُ النَّهار فجاء ال

ليلُ كالذَّنْبِ في فؤاد الجاني

وتلا قصة السعادة زهرا

ء تغنّي أبطالها بالأماني

فتروَّى هُنَيْهَةً ثمَّ أغضى

وهْوَ يخفي أمرًا رهيبَ الشّان

رحمةً يا ظلامُ بالأمل السا

ري ورفقًا بالموكب الفرحان

أيُّها الليلُ أيُّها الفيلسوف

أنت حينًا تحنو وحينًا تخيفُ

أنت بالأمس حكمةٌ تبهر النف

س وقلبٌ على الوجود عطوف

أنت روحٌ جرى مع النسم الوا

هن عطرًا له بروحي رفيف

وطيوفٌ سحريةٌ وسلامٌ

وأغانٍ يصغي لهن الريف

نحن - يا ليل - في حماك ضيوف،

أفيرضيك أن يهان الضيوف؟

قَذَفَ اللّيلُ هَوْلَهُ بجموحٍ

والمنايا على متونِ الجموحِ

فكأنَّ الرياحَ ثورةُ جنٍّ

وكأنَّ الظلامَ إلحادُ روح

وكأن الأمواجَ صَخْرٌ جبالٌ

يتهاوى على فؤادٍ جريح

وكأنَّ النجومَ أعين سفّا

حين تهفو إلى الدم المسفوح

قُلْتُ يا نفس كم تغنيْتِ باللي

ل غناءَ المشوقِ فاليومَ نوحي

أسرعوا يا رفاقُ للشاطئ الآ

من ننج[و] من ذلك الجبّارِ

غضب الليل غضبة الأسد الضا

ري هلمُّوا فالموت دين الضواري

عجبًا للحياة!! بينا نرى الفر

دوس نورًا إذا بنا في نار

كيف أمسى الشيءُ الجميلُ قبيحًا؟

واستحال الصَّفاءُ للأكدار

يا ضياعي ما لاح نجميَ إلاّ

أطفأتْه مرارة الأقدار