وَنائِحَةٍ أَوْحَيْتُ فِي الصُّبْحِ سَمْعَهَا
فَرِيعَ فُؤَادِي وَاشْمَأَزَّ وَأَنْكَرَا
فَخَفَّضْتُ جَأْشِي ثُمَّ قُلْتُ حَمَامَةٌ
دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ فِي حَمَامٍ تَنَفَّرَا
وَمَقْرُونَةٍ شِمَالُهَا بِيَمِينِهَا
أُجَنَّبُ بَزِّي مَاؤُهَا قَدْ تَعَصَّرَا
وَنَعلٍ كَأَشْلَاءِ السُّمَانَى تَرَكْتُهَا
عَلَى جَنْبِ مَوْرٍ كَالنَّحِيْزَةِ أَغْبَرَا
فَإِنْ لَا تَزُرْنِي حَتْفَتِي أَوْ تُلَاقِنِي
أُمَشِّي بِدَهْرٍ أَوْ عِدَافٍ فَنَوُّرَا
أُمَشِّي بِأَطْرَافِ الْحَمَاطِ وَتَارَةً
تُنَفَّضُ رِجْلِي بُسْبُطاً فَعَصَنْصَرَا
أُبَغِّي بَنِي صَعْبِ بْنِ مُرٍّ بِلَادَهُمْ
وَسَوْفَ أُلَاقِيهِمْ إِنِ اللَّهُ أَخَّرَا
وَيَوْماً بِذَاتِ الرَّسِّ أَوْ بَطْنِ مِنجَلٍ
هُنَالِكَ نَبْغِي الْقاصِيَ الْمُتَغَوِّرَا