أيا حُزنًا يُتابعُنا كظّلِ
ويا وجعًا يداومُنا كخِلِّ
لتسكنَ في قلوبٍ لا تُماري
وتَلبَسَ وجهنَا في كلِّ حَفْلِ
كأنَّكَ في المدى قدرٌ مقيمٌ
يُلاحقُ خطوَنا من دون مَهْلِ
تجرّعنا كؤوسَ الفقْدِ دهراً
كأن شرابنَا من بئر مُهْلِ
أيا حُزنَ الحياةِ، أيا صديقًا
يُرافقُنا على صعبٍ وسهلِ
وتسري بي كأنَّكَ بعضُ روحي
فلو أسلمتُها ستموتُ مثلي؟
سأمضي رغمَ حِملكَ في ثيابي
وأرفعُ للسما هَمّي وحملي
ولكنّي وإن شيّبتَ قلبي
سأُحيي من شباب النّور كهلي
وأزرعُ في حقولِ الغيب طيبًا
لينمو غيثُه ويبلَّ رملي
لكي تربو صروحُ الحُلمِ فينا
وتطّلع العيونُ لصدْقِ قولي