تخطَّ إلى المحتوى

باهت بتدين العلا في فسحة

الكامل

١٥ بيت

المديح

باهت بتدين العلا في فسحة

عن حسنها كل المحاسن في شطَطْ

رقصت غصون السر وحول بحيرةٍ

طافت بكأس من رخام في الوسطْ

يجلى على عمدٍ كزند مهفهفٍ

في كفه راحٌ يزيل بها القنطْ

وبجوفه كأسٌ يشاكل زهرةً

تزهو برونقها على ذاك النمطْ

منها يشبّ قوام فوّار الصفا

مترفعاً بعلاه فوق المشترطْ

يسمو ويحدر منه رايق كوثرٍ

وهنالك الألماس بالدرّ اختلطْ

يحكي قوام مليحة ممشوقةٍ

في جيدها عقدٌ من الدرّ انفرطْ

يثني النسيم قوامها فكأنها

تحنى لتجمع بعض ما منها سقطْ

والسرو كالحرّاس قيّامٌ على

ساقٍ تراعي صون ذاك الملتقطْ

وصفا صدا الفوَّار كم يجلو الصدا

إذ يُعلن القول المجلّ عن الغلطْ

جيرون جلّق ردّ بابك مغلقاً

فغدا مقامك عن علانا في حططْ

أوفِ الدعاء نظيرنا لأميرنا

مولى به رتب العلى لاقت فقطْ

فهو البشير عليه جبريل العلا

في آية النصر المبين لقد هبطْ

وهو الشهاب المستنار به إذا

ليل الحوادث قد تعكّر واختبطْ

فله البقاء المرتقى ما قد سقى

ريّ السماء ظما الأراضي والخطط