تخطَّ إلى المحتوى

تألق يحتضنك علا ومجد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تألَّقْ يحتضِنْكَ علاً ومجدُ

وأقدِمْ فالخُطا منك الأسَدُّ

وخُضْ غَمَراتِها عزماً أبيّاً

يسدِّدْ من خُطاك هدًى ورُشْد

وأنت إذا غواشيها ادْلهمَّتْ

بداجيةٍ سيُورَى منك زنْد

شموخٌ أن تضيء بك الليالي

دروبَ المدلجين وأنت فرد

شموخٌ أن تُرَى في السُّوحِ دوماً

وأنت لأمتي أملٌ ووَعْد

شموخٌ أن يُرَى منك ابتدارٌ

وسعيٌ منك مبرورٌ وَجِدّ

شموخٌ أن يضاحكَ منك سِنٌّ

متاعِبَكَ الكثارَ وأنت صلد

لدى الجُلَّى وما الجُلّى إذا ما

نُدِبْتَ لها وعَزْمٌ منكَ وَقْد

وما الجُلّى وروحُكَ بعض ما في

يديكَ من العطاء فلا يُرَدّ

ويمضي الجيل إثْرَ الجيل قِدْماً

وأنت لموكب الأجيال تحدو

فتُسْدي الفضل لم تمننْ بفضلٍ

فليس الفضل دَيْناً يُستردّ

كمثل النبع يعطي كلَّ شَرْبٍ

ومثلِ البدر لم يحجبْه بُعْد

ومثلِ الغيث يُمرِعُ كلَّ أرضٍ

يضاحك عشبَها المخضَرَّ وَرْد

هواك هوى المجاهدِ في صِيالٍ

لدى الهيجاء والأعداء لُدّ

هواكَ هوى المناضلِ إذ شجاه

عدوٌّ بالمواطن يستبِدّ

إليك بعيدك الزاهي أتينا

وهذي التهنئات إليك وفد

بعيدك وهو مفخرة المعالي

أتيه بحبّه زهوًا فأشدو

بعيدك وهو عيدي لا عَراه

من الأيام ما يبغيه وغد

بعيدك وهو عيدي جئت شوقًا

أروح على هواه ثم أغدو

تُطاولك الجبال شموخَ مسعًى

فتنهدّ الجبال ولا تُهَدّ

تقود الركب في حلك الليالي

لأسمى غايةٍ يحدوه قصد

وفوق جبينك العُصُر الخوالي

كتبنَ سطور ذكْرك وهو مجد

بنفسٍ صنْتَها عن كل هونٍ

ففي أحنائها كِبْرٌ وزهد