تخطَّ إلى المحتوى

سموت بالعلم لا بالمال والنسب

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

سموتَ بالعلم لا بالمال والنسَبِ

يا صاحبَ العلم يا ذا المال والحسَبِ

وَكَنْتَ والفضلُ في بُردَيْكَ مؤتزرٌ

إلى المعالي كما كُنِّيتَ خيرَ أب

وقد أبَى الفضل إلا أن تسود به

وتبلغَ المجدَ في موفوره الأدبي

فارْقَ المنابرَ وادعُ الناسَ قاطبةً

للعلم فهو إليهم خيرُ مكتَسَب

لا يستوي عالمٌ جلَّت معارفه

وجاهلٌ ما دَرَى فضلَ العلوم غبي

به ارتَقَى الشرقُ لما كان منتشرًا

بكل أرجائه في سالف الحقب

ومِن سناه استمدّ الغربُ معرفةً

في كل مبتَدعٍ للغرب منتَسِب

فاصرفْ أخا الشّرق كل العمر تطلبه

فالعلمُ يبلغه من جدَّ في الطّلب

فُنونه ليس يُحْصِي الوصفُ عدَّتَها

وكلها سلّمٌ للفوز بالأدب

فاخترْ لنفسك منها ما تشاء ولُذْ

بذي اختصاصٍ بها علاّمةٍ تُصِب

وإن أردت علوم الدين عن ثقةٍ

نقليّةَ الوضع أو عقليّة النّسب

أو ما تفرَّعَ عنها من وسائلها

حتى مقاصدها أو منتَهَى الرغب

فاقصدْ بفيحا طرابلْسَ الشآم حِمَى

«عبدِالكريم عويضا» الموردِ العذبِ

فإنه بحرُها حدِّثْ ولا حَرَجٌ

عنه أو بَرُّها، راجيه لم يخب

يكاد يملي عليك الدينَ أجمعه

عن قول صاحبه علاّمة العرب

حوَى الفضائل من أطرافها وله

فصلُ الخطاب وقول الفصل في الخطب

يعلو فتهتزُّ إجلالاً لهيبته

منابر الوعظ والإرشاد كالقصب

هو البديع وذو الشّعر البديع وما

ضمَّ البديع فنونَ الفضل والأدب

تأتي القوافي له طوعًا فينظمها

كما يشاء بأسلاكٍ من الذهبِ

كما المعاني وقد راقت بلاغتها

في قوله تنجلي إن يَدْعُها تُجب

تلك المفاخر دُمْ في أفقها قمرًا

وهْي المكارم لا قعبانَ من حلب

يا سيِّدي سندي مولاي معتمَدي

شيخي ملاذيَ أستاذي إمامي أبي

هذي عروسةُ أفكاري أقدّمها

إليك تختال في أثوابها القُشُب

قد زيَّنتْها الدّراري من شمائلكم

وصُدِّرتْ مثلَ باسم الله في الكتب

وافت تُقبِّل أيديكم وتسألكم

حسن الرضاء وهذا خيرُ مُطَّلَبي

خصَّصتها بك يا مولايَ منفردًا

كما تفرَّدْتَ في أقرانك النجُب

غرستَ في العلا فاقطفْ جناك وما

غرستَ مني وفاءً غير منقضب

واسلمْ «أبا سالمٍ» للمكْرُمات ودُمْ

يسمو مقامك فيها هامةَ الشهب