رَسَمَتْ عيونكِ في الظَّلامِ بُدوري
كالشَّمسِ حِيكَتْ من بَهيجِ سروري
يا حسنَ ما بلغَ الفؤادُ من الجوىٰ
فتمايلتْ طرباً زهورَ الجوري
أنوارُها بحرٌ يَموجُ بداخلي
بسماتُها في العينِ جنةَ حورِ
رقَّتْ كأنَّ الماءَ منسابٌ على
جِلْدي، فمِنْ أيِّ النُّبوعِ تَدُوري
خضَّبتُ كفِّي من أثيلِ ترابها
لمَّا تخضَّبَ في يديها بوري
ريحانةٌ حتَّى تَضَوَّعَ ريحُها
بعبيرها سَمَقَاً علىٰ منثوري
أصواتُها كالنَّاي عند حديثها
فتَمَوسَقَتْ شَجَناً لأجلِ مُرُوري
أو كالكَمَانِ بكلِّ أوتارِ الهوىٰ
دقَّتْ لتُشعلَ في المساءِ حبوري
ورديةُ الخدَّينِ في ألْحَاظِها
زهرٌ تفتحَ كي يُغازلَ نُوري