تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

نَمْنِم

وَخَلِّ الحرفَ يَرْسُمُ نَيِّراً

قالت

لعلَّ الوعيَ يسألُ في البَشَرْ

ألنَّمنماتُ،

وما حَوَتْ منْ مَنْطِقٍ

جُهدٌ ويسعى أن يُحَرِّضَ ذِهنَ حُر

نَمْنِمْ

بُكُلِّ تساؤلٍ مُتَهَيَّبٍ

مِنْ جُلِّ منْ قرؤوكَ

خوفاً أو خَفَرْ

في البالِ أسئلةٌ تدورُ

ولم يُتَح

أدني جوابِ منطقيٍّ مُعْتَبَرْ

سوقُ الفسادِ يسوقُ كلَّ نقائصٍ

جعلت جنان الأرضِ بعضا من سَقَر

وتَسَلُّطُ السُّلطاتِ بالدينِ احتمى

فأشاعَ رُعباً في بُنى النَّفسِ استَقَرْ

ليَصيرَ خُلْقاً شائعاً

تَبِعاتُهُ هذا الخنوعُ المستَبِدُّ المُستَمرْ

هذي الترانيمُ التي سَطَّرتها

سِفرٌ نبيلٌ بالسَّماحة يَبْتَدِرْ

تابعتُهُ

وقرأتُ بينَ سطوره

حُلُماً يُراودُ شاعراً قاسى الأمَرْ

جُكْمُ الولادةِ حَطَّهُ في موقِعٍ دون اختيار

فاستُفِزَّ وما استَقَر

لم يلق في الموروثِ إلا ما اقتضى عقلاً يناقِشَهُ

حياديَّ النَّظَرْ

حَرَّضتَ بي كَمَّاً منَ الرَّفضِ الذي عانيتهُ في الصَّدرِ

جمراً يَسْتَعِر

عانيتُه التَّغريبَ والإقصاءَ عنْ أي انطلاقٍ

صوبَ آفاقٍ تُسِر

فَتَكَوَّمتْ ذاتي تُعاني ذاتها

بَرَماً بما اخَتطَّ المُديرُ وَقالَ سِرْ

كيف المسيرُ؟

وكلُّ أنفاسي وما

في النَّفسِ في لوحِ القَدَرْ

ولكمْ تساءلَ سائلٌ في كامني

ما اللهُ؟

هل حقَّاً بهذا قدْ أَمَرْ؟

ما العدلُ

من سنَّ القوانينَ التي

تقضي بتشييئي

وَتَشكيلي صُوَر

ما صِحَّةُ المقدورِ؟

ما معنى الذي قد رَسَّخوهُ

كَفِعلِ خلقٍ مُبتَكَرْ

ما غايةُ التكوينِ

إن كانَ المُكَوِّنُ مثلما أنبئتُ عنهُ

وأي سِر

يا شاعري

والنمنَماتُ سطورهُ

أفلَحتَ تُغريني بِشَكٍّ ما كَفَرْ