لَا أَنَا أَنْتِ وَ لا أَنْتِ أَنَا
لَمْ أَعُدْ حَتَّى بِنَفْسِي مُؤْمِنَا
كُلُّنَا عُشَّاقُ إلّا أَنْتِ لَمْ
تَعْشِقِي إِلَّاكِ شَخْصاً قَدْ جَنَى
أَنْتِ أَحْبَبْتِ قَصِيداً نَاضِجاً
لَمْ تُحِبِّي الشَّاعِرَ المُفْتَتِنَا
أَنْتِ عَذَّبْتِ فُؤَاداً حَالِماً
لَا يَرَى إِلَّاكِ شَيْئاً حَسَنا
أَنَا مَا أَتْقَنْتُ شَيْئاً مِثْلَمَا
كَانَ حُبَّي لَكَ مَحْضاً مُتْقَنَا
مَا كَتَبْتُ الشِّعْرَ إِلَّا لَكِ أَوْ
بِحِرُوفٍ كُنْتُ أَبْنِي بَيْتَنَا
رَغْمَ هَذَا لَمْ تَقُولِي أَيَّ حَرْ
فٍ جَفَاءً وَ فَقَأْتِ الأَعْيُنَا
كَانَ عُمْراً ضَائِعاً مُنْفَرِطاً
بَيْنَ كَفَّيْكِ دُمُوعاً وَ عَنَا
كَانَ إِحْسَاساً بِأنِّي مِلِكٌ
مَا أُلاقِيهِ بِحُبِّي هَيِّنَا
كُنْتِ يَا... قَاسِيَةً جِداً مَعِي
ودَفَعْتُ العُمْرَ طَوْعاً ثَمَنَا
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَ عَيْنَاكِ المُنَى
كَانَتَا لِي رَغْمَ هَذَا سَكَنَا