زُجَاجًا وَكُنَّا قَابِلِينَ لِكَسْرِنَا
شَظَايَا وَكُنَّا مَاكِثِينَ مَعَ الْوَهَنْ
عَلَى قَدْرِ طُهْرِ الْقَلْبِ نُغْدِقُ نَزْفَنَا
ونَخْفَى وَسِتْرُ الَّلْيلِ يُوجِبُ كَشْفَنَا
غُلِبْنَا وَأَعْيَتْنَا مَصَائِبُ أَمْرِنَا
ضَحَايَا وَمِنْ إِخْلَاصِنَا نَدْفَعُ الثَّمَنْ
جُبِلْنَا عَلَى صِدْقٍ عَلَى الْمنْشَأِ الْسَخِي
وصَلْنَا عَدِيمَ الْأَصْلِ وَالْحَبْلُ مُرْتَخِ
تُحَاصِرُنَا الْأَلْغَازُ نَأْوِي لِبَحْرِنَا
وتَرْتَعِدُ الْأَمْوَاجُ مِنْ آهَةِ السُّفُنْ
نَعِيشُ بِظُلْمَاتٍ كَحُوتِ مُسَبِّحِ
ونَرْجُفُ كَالْبَنْدُولِ حِينَ تَأَرْجُحِ
ونَكْتُبُ وَالْأَقْلَامُ فِي إِثْرِ حِبْرِنَا
تَزَاوَرُ عَنْ صُبْحٍ وَتَجْنَحُ لِلشَّجَنْ
أُصِبْنَا بِلَعْنَاتٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْكَمَدْ
ومِنْ أَهْوَنِ الْأَشْيَاءِ نَخْشَى وَنَرْتَعِدْ
ونَهْرُبُ وَالذِّكْرَى تُعِدُّ لِأَسْرِنَا
تُهَشِّمُنَا فِي الدَّرْبِ مِطْرَقَةُ الزَّمَنْ
حَمَلْنَا عَلَى أَكْتَافِنَا أَفْتَكَ الْأَسَى
صَبَرْنَا وَذِئْبُ الْقَهْرِ فِينَا تَعَسْعَسَا
ونُخْفِي أَذَى الطَّعْنَاتِ فِي بِئْرِ سِرِّنَا
ويَأْسَى لَنَا رُعْبُ الْمَشَاوِيرِ وَالْمُدُنْ