تخطَّ إلى المحتوى

عذري أنت ويا قلبي بك السبب

البسيط

٢٠ بيت

النسيب

عُذْرِيُّ أَنْتَ وَيَا قَلْبِي بِكَ السَّبَبُ

وَيَا هَوًى فِي دَمِي لِلصَّمْتِ يَنْسَكِبُ

تَمْشِي إِلَيَّ وَفِي خُطْوَاتِكَ الْقَدَرُ

كَأَنَّ وَجْهَكَ لِلأَيَّامِ مُنْتَدَبُ

عَيْنَاكَ بَحْرٌ إِذَا مَا هَاجَ مُضْطَرِبًا

غَرِقْتُ فِيهِ وَمَا لِلْغَرْقِ مُنْقَلَبُ

وَالصَّوْتُ مِنْكَ نَسِيمٌ فِي مَفَازَتِنَا

يَسْرِي وَفِي كُلِّ أَنْفَاسِي لَهُ لَهَبُ

يَا طُهْرَ رُوحٍ تَجَلَّى فِي بَرَاءَتِهِ

حَتَّى ظَنَنْتُ بِأَنَّ الْحُسْنَ مُحْتَسَبُ

إِنِّي أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ تُجَرِّبُهُ

صَخْرُ الْجِبَالِ لَذَابَ الصَّخْرُ وَانْسَكَبُ

مَا كُنْتُ أَدْرِي بِأَنَّ الشَّوْقَ مَلْحَمَةٌ

تَرْمِي الفُؤَادَ وَفِي أَحْشَائِهِ التَّهَبُ

حَتَّى أَتَيْتَ كَأَنَّ اللَّيْلَ مُبْتَسِمٌ

وَأَنَّ نَجْمَكَ فَوْقَ الرُّوحِ يَقْتَرِبُ

يَا ابْنَ الْمَكَارِمِ إِنَّ الْمَجْدَ يَعْرِفُكَ

وَالنَّخْلُ مِنْ شَامِخَاتِ العِزِّ يَنْتَسِبُ

لَا تَفْتَخِرْ بِجَمَالٍ أَنْتَ تَحْمِلُهُ

بَلْ بِالْحَيَاءِ الَّذِي فِي وَجْهِكَ انْتَصَبُ

أَشْتَاقُ وَجْهَكَ وَالأَيَّامُ مُقْفِلَةٌ

وَالصَّبْرُ فِي صَدْرِيَ الْمَحْزُونِ يَنْتَحِبُ

أُنَادِيكَ وَالرِّيحُ تَسْخَرُ مِنْ لَوْعَتِي

وَتَحْفَظُ الِاسْمَ فِي صَحْرَائِيَ الْكُتُبُ

يَا عُذْرِيًّا فِي دَمِي كَيْفَ احْتَمَلْتُ هَوًى

وَالْقَلْبُ بَعْدَكَ مَكْسُورٌ وَمُضْطَرِبُ

أَسْقَيْتَنِي مِنْ رُؤَى الأَحْلَامِ أَكْؤُسَهَا

حَتَّى سَكِرْتُ وَمَا فِي السُّكْرِ مُنْتَهَبُ

أَنْتَ الْبَرَاءَةُ فِي عَيْنَيَّ مُشْتَعِلَةٌ

وَكُلُّ حُسْنٍ سِوَاكَ الوَهْمُ وَاللَّعِبُ

يَا صَفْوَ أُنْسٍ تَهَادَى كَالضِّيَاءِ فَمَا

لِلْعَاشِقِ الْبَائِسِ الْمَحْرُومِ مُنْطَلَبُ

إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى الأَطْلَالِ أَسْأَلُهَا

هَلْ مَرَّ طَيْفُكَ؟ فَالْأَطْلَالُ تَكْتَئِبُ

وَقُلْتُ يَا لَيْتَ قَلْبِي كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ

الهَوَى بَحْرٌ وَأَنَّ الشَّوْقَ مُنْسَكِبُ

عُذْرِيُّ أَنْتَ وَيَا حُلْمِي وَيَا قَمَرِي

أَنْتَ الْهُدَى وَسِوَاكَ الضَّيْعُ وَالتَّعَبُ

سَيَبْقَى هَوَاكَ بِقَلْبِي مَا تَنَفَّسَتِ

الأَيَّامُ وَالْحُبُّ فِي الأَحْشَاءِ مُنْتَسَبُ