يا لوعةَ الحب والأيامُ تلهبها
والذكريات طوالَ العمر تذكيها
ردِّي عليَّ سكونَ النفس يعصمني
من الضلال ضلال العقل ترفيها
هَلاَّ نزلتِ قبيل اليوم ساحتنا
والنفسُ حمّالةٌ والطيش حاميها
وما هلاك الفتى في غير مُصْطرعٍ
بين اليقين وبين الشك يشقيها
عفتُ اللذائذَ عن زهدٍ ومعرفةٍ
فما أتى القلبُ مكروهاً يلبِّيها
لكنْ لذائذُ هذا العقل قد ملكتْ
مني الزمامَ فما أشهى تحسِّيها
هي الجزائر لا أبغي بها بدلاً
فهْي الحبيبة في سرِّي أناجيها
ولي هوًى سلفتْ آثاره ومضت
في ظله الذكرياتُ البيضُ أفديها
فإن تكن قسوة ُالأيام قد حجبتْ
عني الطلولَ ففي قلبي مغانيها
إليك ياوطني الرُّجْعى وما فتئتْ
روحي لديك تُمنِّيها وتُغريها
كيف السبيلُ إلى لقياك يا وطني
تصدُّني عنك أعباءٌ ألاقيها