تخطَّ إلى المحتوى

ولد الإبا والصبر والظفر

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

وُلدَ الإبا والصبر والظفرُ

صلوا عليهم كلما ذكِروا

ولد الإبا والحُسنُ صافحه

قد جاء يسعى وهو يعتذر

أمَّا البها قد جاءهُ خجلاً

من بعد ما قد كان ينتشر

ولد الإبا في ثغره قَسَم

للدينِ يحميه وينتصر

يحميه مِمَّن بالعتاةِ أتوا

في الطف لم يبقوا ولم يذروا

حتى انتهوا والدهر يلعنُهم

و الله والأكوان والبشر

أما الإبا ينبيك مشهدُه

عن زائرٍ قد عاد يفتخر

مِن ربه قد نال مغفرةً

ما نالها الأفَّاك والأشِر

من زاره نال الثوابَ كما

قد ناله مَن كان يعتمر

بل نال أجرَ الحج زائرُه

فاسأل تجبك بذلك السير

من رام فوزاً بالجنان غداً

زار الإبا والقلبُ منكسر

للخلد تاقت نفسُ زائرِه

ترنو إليه وفيه تنصهر

حتى سعَت بالصبر حاذرةً

ألاَّ يكونَ بِسعيها خطر

والصبر مِن طودِ الإبا ظهرت

آياته تهمي وتنحدر

فالصبر مِن جَلَدٍ به ظهرت

للدهر رغم صُروفِه صُوَر

لم تثنِه عن نشر معرفةٍ

كالغيث فوق الأرض ينهمر

تحيا به جرداءُ مجدبةٌ

لم يكْسُها من قبله خَضِر

حتى غدتْ مما لها وهبَتْ

كف الندى تنمو وتزدهر

تعطي جنًى للناس مصدره

قد كاد بالإفساد يندثر

تعطي جنًى مِن آل بيتِ هدًى

لا في سواه الحق ينحصر

حتى استقامتْ كلُّ مائلةٍ

إذ زال عنها الطين والكدر

حتى زهتْ أغصانُها وبدا

يدعو إلى طاوٍ بها الثمر

طابتْ وطابَ معينُها فغدتْ

تعنو لِكُنهِ مَعينِها الفِكر

إنَّ الذين أتوهُ وانتهلوا

مِمَّا لديهِ بعذبهِ سَكِروا

فوق الحجارة لو جرى لنما

مخضوضراً في لونه الحجر

أنعِم به مِن مَنبعٍ ندُرتْ

في جوفه الأصداف والدرر

تزكو به الأرجاءُ ما انتشر ال

طِّيبُ الزكيُّ الفائحُ العطِر

لا غَروَ مِن فرعٍ سُلالتُه

مِن مَعشرٍ في أصلهم ندَروا

العلم مِنهم يُستقَى وبِهم

مَن جاهدَ الأعداءَ ينتصر

والدينُ لو لا عزمُ فارِسِهم

ما كان في سوح الوغى ظفر

ليثُ القناطرِ خاضها سبُعاً

فالنصر منه وفيه يُختصَر

كم جدَّل الأبطالَ صارمُه

يومَ النزال وكم به احتُضِروا

أكرم به من سيدٍ بطلٍ

يهفو لرؤية وجهه القمر

صلَّى الإله عليهمُ أبداً

ما دام يعبد ربه بشر

صلُّوا عليهمْ جلَّ شأنُهمُ

يا مَن لحفلِ بدورنا حضروا