تخطَّ إلى المحتوى

أتسمع أنه صوت الشباب

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

أتسمع أنّه صوت الشباب

فدته النفس من داع مجاب

و ما غير الشباب حمى عزيز

يرجّى للثواب و للعقاب

أبا النشء الجديد بنيت نشأ

من الأخلاق و الأدب اللباب

هنيئا ما أصابك من خطوب

و ما لاقيت من محن صعاب

و ما غالبت من زمن و ناس

و أنت الليث ينهد للغلاب

و أعوام الشبيبة و هي تطوى

على شمل شتيت و اغتراب

تجاهر بالحقيقة لا تداري

و تصدع بالنصيحة لا تحابي

تعهّدت الشباب فمن قصيد

سقيت به البيان إلى كتاب

دعوتهم إلى الفصحى فلبّوا

و بورك في الدعاء المستجاب

جلوت فتونها فهفوا إليها

و فلّت حدّة النّفر الغضاب

و ما اختلفوا على الأنساب إلاّ

هديتهم إلى النسب القراب

تؤلّف بينهم و تذود عنهم

ذياد الليث عن أشبال غاب

أتذكر في الشام لنا عهودا

معطّرة كأنفاس الكعاب

بدمّر لا السفوح معطّلات

من الغزل النديّ و لا الروابي

و هل عند الخمائل ما قطفنا

من الفتن المنوّرة العذاب

نطوّف ما نطوّف ثمّ نأوي

إل أفنانها النضر الرطاب

و ننشدها النسيب على ذبول

فيغنيها النسيب عن الرباب

ورود الشام تسكرها القوافي

و تهفو للتوجّع و العتاب

و تطرب للنديّ من المعاني

فتجزي بالظلال ز بالملاب

لئن نضرت خمائلها فإنّي

خلعت على خمائلها شبابي

و ودّعت الصبى فيها حميدا

و رحت أغشّ قلبي بالتّصابي

أحنّ إلى شبابي حين أهفو

إلى تلك المعالم و القباب

و من ينعم بصحبته فإنّي

جنى مرّ الإباء على صحابي

لدات طفولتي ذهبوا تباعا

و عاقتني الخطوب عن الذهاب

أسائل عنهم فأرى وجوما

فأغضي ، قد عثرت على الجواب

و أسمع للقبور صدى وجيعا

حنين الغائبين إلى الإياب

سقى تلك القبور دمي و دمعي

و جلّ القبر عن سقيا السحاب

و من فوق التراب فدى بدور

خبا لألآؤها تحت التراب

أتعذلني و قلبي في وجيب

من الذكرى و دمعي في انسكاب

فديتك إن بكيت أسى و ذكرى

فهذا الدمع لم يك في حسابي

و عيدك بهجة الدنيا عليه

رواء من شمائلك السوابي

صحبتك في الشام و كنت برّا

تخاطبني و تلطف في خطابي

تعلّمني الوسيم من القوافي

و تهديني القويم من الشّعاب

و تكرم مشهدي و تذود عنّي

إذا الحسّاد أنطقها غيابي

فتاك و إن تأوّلت الأعادي

و لجّت في أذاي و في اغتيابي

و غسّان العلى قومي و لكن

إلى أدابك الغرّ انتسابي