تخطَّ إلى المحتوى

أميمة أنت في الدنيا عزائي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أميمةُ، أنتِ في الدنيا عزائي

أفضتِ بمهجتي نبعَ الهناءِ

يمرّ الطيفُ طيفك في خيالي

فتجذل أضلعي رغم التنائي

وأُبصِر رسمَك المحبوب في هَج

عَتي فأودُّ تعجيلَ اللقاء

أراكِ إذا أنارتْني ذُكاءٌ

أراك إذا بدا نجم السماء

أراك إذا على الأفنان غنَّتْ

بلابلُ أو تهادت في الهواء

أراك إذا طغى موجٌ ببحرٍ

وأنذر راكِبيهِ بالفناء

أراك إذا صعِدتُ إلى جبالٍ

ومنها راعني فرْطُ العلاء

أراك إذا انحدرتُ إلى وهادٍ

وخانتْني العزيمة في الخلاء

أرى في وردة البستانِ أختي

يضوعُ بعَرْفها صدقُ الإخاء

يقولون السموأل! لست أدري،

أيحكي الأختَ في حسن الوفاء؟

أراها في ابتسام الكون صبحًا

وفي الشفق المذهَّب في المساء

أراها في شفاه الزهر طلاّ

يقيه الذّبْل في طورِ النَّماء

أراها من بياض الثلج أنقى

وتحكي البدرَ في عِظَمِ البهاء

أراها في سنا الأشياء طُرّاً

وهل شيءٌ حكاها في الرُّواء؟

ومن لي في الشدائد والشقاءِ

سوى أبناءِ أمٍّ أوفياء؟

إذا ما عضَّني الدهرُ بنابٍ

مضتْ أنيابُهم كلَّ المضاء

إذا أملقْتُ أغنوني وإن حلْ

لَ بي سقْمٌ تفانَوا في شفائي

أنا سقفٌ وهم في البيت عمْدٌ

فهل يبقى بدونهمُ بقائي؟

وهل بيتٌ يُثبَّتُ في فضاءٍ؟

وهل قصرٌ يَقوم على هباء؟

أصيح «أخي»! إذا اشتدَّتْ همومي

فأظفر بالمصائب والبلاء

وكم تحوي «أخي» معنًى سنيّاً

يحيِّر وصفُه أهلَ الذكاء!

فيا أمي ويا أختي ويا أُخ

وَتي، أنتم جميعكمُ رجائي

فما عشتم أعيش قريرَ عينٍ

برغْدٍ كاملٍ وَفْرِ الصفاء

وإن كتب الإله لكم قضاءً

جذلتُ بأن يعجِّلَ في قضائي!