لملمْ طموحكَ وارحلْ عنْ مجراتي
فلي جنوني ولي ناري وجنّاتي
أناْ مسافرة كالريح لا وطن
يضمُّني أو مدى تحويه غاياتي
يا أيّها الطفلُ كم أهوى أُلاعبهُ
لستَ الذي في الهوى تُرضي طموحاتي
أطلقْ خيالكَ واستمتعْ بنشوته
فالحبُّ عندكَ نكرانٌ على الذات
والحبُّ عنديَ إبحارٌ وأشرعةٌ
نارٌ رعودٌ بروقٌ في سماواتي
أهواكَ في لحظاتٍ ثمّ أُنكرها
وأدّعي أنني أُوفي بميقاتي
يا من يسافر في ليلي وأتعبه
لم تقتنعْ بعدُ من رفضي ولاءاتي
إني رأيت عيون الحب فيك فمٌ
ثارتْ عليه شفاهي من مواساة
اهدأْ وكنْ شُهُبا في الليل ما قمرٌ
مثلي ولا نجمةٌ تصغي لأنّاتِ
أنا ابنةُ الأرضِ لم تَشبع غريزتها
هوايَ كالشمس لم تُخطيءْ صباحاتي
ما كلُّ من زار بستاني أُعطِّرُهُ
والعطرُ يعبقُ منْ أرضي وغاباتي
والحزنُ فيكَ لهيبُ النارِ تُطعمه
صمتا يسافرُ في صمتِ المسافاتِ
كلُّ الّذينَ أحبّوني وهم زمرٌ
بكوا كثيرا وضاعوا في معاناةِ
كم أشتهيك ولا أهواك يا رجلا
فإنني موجةٌ تَغوي غريقاتِ
وأنّني البحرُ لم يرحمْ مراكبهُ
وأنكَ البرُّ فيهِ الأمنُ منْ آتِ
رأيتُ روحكَ تسترضي مواجعها
فلي القرارُ ولم أعبأْ بثوراتِ