طَرَقَ الخلدُ بابَها فأصابا
وغدت في الخلود صرحًا مُهابا
نفحةٌ من خزام جنات عدنٍ
عبقت في الوجود عطرًا مَلابا
أمر الله أن تُطاع وتبقى
دائمَ العمر دونما [إغضابا]
تلكمُ الأم جاهدت بمرارٍ
وترى في الجهاد شوقًا مذابا
وهواها أبناؤها وشباب ال
عمرِ تُمضيه نشوةً وعذابا
لا تراها إلا من العمر تجني
ثمراتٍ نبتنَ عودًا شبابا
تهب الدنيا من عطاءٍ وخيرٍ
وتفيض الحنان ريّاً شرابا
إن في الأمهات صبرًا عظيمًا
إنما الصبر قَرَّ عينًا وطابا
وكذا الأم دعوةٌ خرجت من
صدرها رحمةً فكانت ثوابا
أيها الإبن فالعقوق دَمارٌ
يجلب الضرَّ ثم تُمسي خرابا
إنها الأم في الغداتين عانت
وروت أزغبًا فَشَبَّ وشابا
فإذا الخلْدُ خلدُ روحٍ تسامت
وإذا الجسمُ عاد ذَرّاً ترابا
أنتِ يا أمُّ في الوجود كتابٌ
وسطورُ الكتاب تُملي كتابا
أمّةٌ أنت في عوالم دنيا
نا رجالاً بنَت عظامًا نِجابا
ورجالاً شقّوا لفكرٍ دروبًا
ومضوْا في الحياة أُسْدًا غضابا
رسموا في مدارك الفكر مستق
بَلِ أوطانهم وصانوا الترابا
آهِ يا أمُّ في ثرى القبر تغفو
عيدك اليومَ هزَّ قلبي وعابا