تخطَّ إلى المحتوى

رحل الزعيم وما أجل رحيلا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

رحل الزعيم وما أجلَّ رحيلا

ومضى «الأمين» وما أضلَّ سبيلا

ودوى النعيُّ مكبِّرًا ومؤذّنًا

الله أكبر بكرةً وأصيلا

شرب الشهادة من أكفّ ملائكٍ

والروحُ فاضت ريَّةً وعُسولا

مات الأمين وشيخ أمة يعربٍ

وهو الأمين قضيةً وقبيلا

ما مات من لقي الشهادة راضيًا

حضن الشهادة في الأصيل خليلا

ما غاب نجمٌ في العروبة ثاقبٌ

أبدًا يشعشع هاديًا وفضيلا

ما انفكّ يحيا في الممات مجاهدًا

والروحُ تخلد أمةً ورعيلا

روح ترفرف في الجنان وإنها

في الأرض سيفٌ لا يزال صليلا

إيمانُ مفتي المسلمين جميعهم

وإمامهم ما جانب التنزيلا

إن القيادة سدّةً وأمانةً

ليست ملاعبَ للهوى وغفولا

سِرُّ القيادة أن يعاني أمرها

أهلُ القيادة ذمّةً وكفيلا

قد كان عقلا واعيًا وقيادةً

والفكرُ يرسم عرضه والطولا

ما كان سطحيَّ المقال وإنما

كان البصيرَ إلى الأمام طويلا

ما كان يفشل ثورةً وقيادةً

لكنهم فشلوا فهبَّ ذهولا

ما كان سلبيّاً فساومَ واشترى

أو باع لكن صارمَ التدجيلا

رجلُ القضية مبدأً وعقيدةً

والجيل يعرف في الغداة عقولا

إن «الأمين» رسالةً وأمانةً

وهو استقام نزاهةً وفضيلا

يحيا إلى الأجيال تأريخًا لها

ما زال يبقى حجّةً ورسولا