يا جِلِّقٌ وطنَ الخلود وإنها
قلبُ العَروبِ دماؤها تتسعّرُ
ما جنّةٌ في الأرض إلا جِلّقٌ
بَرَدَى بها متدفقٌ متبختر
ورياضُها في الغُوطتين غضارةٌ
في «دُمّرٍ» فيها الخمائل تَسحر
والربوةُ الخضراء في أحضانها
أيكٌ على أيكٍ يميل ويزهر
نسمات من جبلٍ تموج برقةٍ
في «قاسيونَ» عليلها متعطر
هذي دمشقٌ والمرابع حولها
رِيٌّ وخصبٌ والربيع منضّر
تبقى على طول الدهور منارةً
وعلى مدى عبر السنين تُنور
هتفت ونادت للعروبة كلها
للوحدة الكبرى تشيد وتفخر
آمالها في الماضيات وحاضرٍ
جمعُ العروبة لا تمل وتفتر
رسمت على هدي السلام طريقها
وإلى العروبة ثأرها لا ينكر
قلب الشآم بنبضِهِ متوثِّبٌ
والأُسْدُ فيها للشهادة تزأر
وطن العروبة يا دمشق فحسبه
أنت الرسالة للعروب تبشر
الله أكبر من يهود وغدرهم
صوت الملائك في السماء تكبر
الله يحمي جلّقًا وعروبةً
والله يا صهيونُ عدلٌ أكبر
في جلقٍ وهجُ الحَرورِ حماسةٌ
ولهيبها نِقَمٌ وثأر يهدر