مُذْ حُلْنَ دُونَكِ يا سُعادُ فَراسِخُ
كَثُرَ اضْطِرابٌ فِي الحَشا وَلخالِخُ
لَمَّا سَمِعْتُ بِبَيْنِكُمْ مِنْ قَبْلِهِ
صُمَّتْ لَدَيَّ مَسامِعٌ وَصَمالِخُ
كَمْ بِتُّ أَسْبَحُ فِي بِحارِ كَآبَةٍ
لُجُبٍ زَواخِرَ ما لَهُنَّ بَرازِخُ
مَنْ لائِمِي مَنْ عاذِلِي فِي غادَةٍ
أَبَداً لِسَوْدائِي هَواها مالِخُ
آهاً لَها مِنْ غادَةٍ لا وَصْلُها
يُرْجَى وَلَيْسَ ضِرامُ وَجْدِي بائِخا
فَكَأَنَّ عَقْرَبَها لِقَلْبِي عَقْرَبٌ
وَالأَسْوَدَ المَضْفُورَ أَسْوَدُ سالِخُ
أَسَفاً لأَيَّامٍ سَحائِبُ نَشْرِها
بِوِصالِها وُطْفٌ عَلَيَّ نَواضِخُ
أَيَّامَ صَعْبُ مَطالِبِي مُتَذَلِّلٌ
فِيما أَرُومُ مِنَ المَطالِبِ دائِخُ
يا سائِلِي إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ مَنْطِقِي
فاسْمَعْ فإِنِّي لِلْجَواهِرِ ناتِخُ
فَكَأَنَّما قَلْبِي صَحِيفَةُ كاتِبٍ
فِيها أَسانِدُ تُرْجِمَتْ وَتَوارِخُ
إِنَّ المَحامِدَ وَالمَكارِمَ نِضْوُها
فِي رَبْعِ كَهْلانَ بنَ حافِظِ نائِخُ
الزَّاخِرُ البَحْرُ الخِضَمُّ إِذا طَمَا
وَإِذا رَسَا فَهوَ الأَشَمُّ الشَّامِخُ
وُهِبَ الزَّمانَ وَشَيْبَهُ فاسْتَبْشَرَتْ
أَيَّامُهُ وَالدَّهْرُ أَشْيَبُ شائِخُ
كَمْ فِي مَعالِيهِ دَنَتْ وَتَقاصَرَتْ
عَنْهُ مُلُوكٌ فِي المَدَى وَنوابخ
وَتَظَلُّ تَخْدِمُ مِنْهُ دَوْلَةَ مَجْدِهِ
لِلطَّارِفِينَ مَشاغِلٌ وَمَطابِخُ
صَدَرَ الأَعادِي بِالكَتائِبِ فانْثَنَوْا
هَرَباً وَما لِلْخَوْفِ فِيهِمْ صارِخُ
فَتَراهُمُ مِثْلَ السُّكارَى ذُهَّلاً
فَكَأَنَّ إِسْرافِيلَ فِيهِمْ نافِخُ
يا مُخْجِلَ المَطَرِ الهَتُونِ وَمَنْ لَهُ
شَرَفٌ وَمَجْدٌ فِي المَعالِي باذِخُ
عَلْياكَ فِي الجَوْزا دَعائِمُها وَفِي ال
أَرْضِ القَواعِدُ جُثَّمٌ وَرَواسِخُ