تخطَّ إلى المحتوى

طيف النبي لعيني اليوم قد لاحا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

طيفُ النبيِّ لعيني اليومَ قد لاحا

فبدَّل الحزنَ والآلامَ أفراحا

وقد رأيتُ رياض الخلد ماثلةً

تختال بالورد والنسرين فوّاحا

من كل باسقةٍ تجثو بأفرُعِها

للخالق الحقِّ إمساءً وإصباحا

والطير من عدنٍ تشدو على فَنَنٍ

ما أجمل الطيرَ في الجنّات صدّاحا

والحُورُ فيها متاعٌ للذين هدى

ربِّي وكانوا طوال العمر صُلاّحا

ما أجمل العيشَ ما أحلى الحياة إذا

زُرْنا الحجازَ وجُبْنا فيه سُوّاحا

هذا هو السعد من لم يُعطَ طِلبتَهُ

لو كان شهمًا لقضَّى العمرَ نوّاحا

يا طِيبَ مكةَ قد حركتَ من شجني

ما كنتُ منه طوال العمر مرتاحا

أذكرتَني العُربَ والإسلام في زمنٍ

ذِكْراهُ تملأ نفسَ الحرِّ أفراحا

أيام قام رسول الله مؤتمرًا

وناعقُ البُوم في الأصنام قد ناحا

فناوأتْهُ قريشٌ تبتغي سفهًا

حَجْبَ الضياء ونورُ البدر قد لاحا

تبغي الضلالة أن تطغى كوارثُها

ويبتغي النور بالتوحيد قد صاحا

ما كان غيرَ كريم النفس ذا أدبٍ

جَمٍّ، عطوفًا رقيقَ القلبِ مِسْماحا

أغنتْ خلائقُة عن طِيب عنصرِه

واللهُ في مدحِه مولاه كم باحا

كم قال أجمِلْ بأخلاقٍ وُصفتَ بها

يا أطهرَ العرْب والأعجامِ أرواحا

الله كلَّمهُ سبحان خالقِه

كم أبرز الحسنَ في المخلوق وضّاحا

قل للذي ظن أن الذنبَ أثقله

وأذرفَ الدمعَ للخلاّق سحّاحا

في أرض مكةَ يمحو الذنبَ مثبتُه

فسِرْ إليها إذا ما رمتُ إصلاحا

قل للحجيج وقد عادتْ جموعُهُمُ

أهلاً بأصفى عبادِ الله أرواحا

قد نلتمُ التوبةَ الكبرى ولا عجبًا

من يتَّقِ الله يَجْنِ العفوَ أرباحًا

ومن رعى اللهَ في قولٍ وفي عملٍ

أعطاه مولاه للجنّات مفتاحا