تخطَّ إلى المحتوى

ويل الشجي من الخلي فهل ترى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ويلُ الشّجِيِّ من الخليِّ، فهل ترى

إلاّ التّنافر والزّمان الأغبرا؟

هذا يعانقُه النّعيمُ وما درى

بالبائسين توسّدوا خشِنَ الثّرى

وتراهُ يحيا في أمانٍ هانئاً

والآخرون تشتتوا بين الورى

أين التفتَّ رأيتَ همّاً جاثماً

فوق الصّدور، فيا لَعيشٍ أكدرا

ها نحن نحيا في زمانٍ مظلمٍ

لم يبدُ فيه النّورُ نوراً أزهرا

فيبدّد الظّلماتِ في آفاقنا

كيما نسير ونستبين حفائرا

ولذا تراني والهمومُ تنوشُني

وكأنّني ودّعتُ فيها الجوهرا

لو كان همّاً واحداً لحملتُهُ

لكنّه همٌّ يزاحمُ آخرا

فهناك همُّ الوُلْدِ فيما قد جرى

بهمُ القضاءُ، فكان همّاً أكبرا

كلٌّ أصابهمُ السِّنانُ بمقتلٍ

لكنّ غيثَ الصّبر جاد وأمطرا

فصبرتُ حتّى كلّ صبري وانبرَتْ

أفعى الهموم تبثُّ سمّاً قد سرى

يا ويحَ قلبي كيف يغلبُ هائجاً

من ذي الهموم،وكلُّ همٍّ زمجرا؟

يا ويحَ قلبي كيف يبصرُ دربَه

والبحرُ لُجّيٌّ ويغشى المُبْحرا؟

أبحرتَ يا قلبي ببحرٍ هائجٍ

فادعُ الإلهَ بأن يعينَ ويغفرا

ويُيَسّرَ الأسبابَ كي ترسو بنا

سفنُ الهمومِ على صعيدٍ أخضرا