ما بالكم...؟
تَتَكاسَلُ الثمالة في أقداحِكم،
وينقضي الصبر خمراً
كتعويذةِ السِّحر يَتَرَنَّحْ...
صُبح ندى،
على تيجانِ عرشِ بلقيسْ،
فينقضي... كزهرةٍ قَطَفَت يدَ عاشقها
ترنيمةً من الآهِ في صبوةِ الدُّجى
إمتَشَقَهَا القَمَرْ..
وترسمهُ الخطوطُ لغةً
على طوقِ سُلَيْمَانْ
كشفَ صَحائِفَ آمُون
على خدِّ مرجانَةِ الكونْ،
تُرَتِّلُ صلاةَ نَهْرٍْ...
إرتَقَاهُ سَاحِلَهُ...
واعتلى فوقَ سفينةٍ
كثبانَ ذكرى...،
تَلتَحِفُ مَعَهَا نبرةُ النُّعاسِ ودبُّوسُ الأملِْ.
ما بال عيناها تلوك الدُّمُوعْ
تذرفُ العيونَ حدقاً
في سماءِ المدى...
ككونِ الخطواتِ المنتَظمةِْ..
في فوضةِ المدينةِ
وسَرَادِقِ المروجِْ...
ما بال أقلام ريحها
حملتِْ أنامل السُّحُبْ
فأمرطتْ رفيق الأبجدية العصماء
دخانُ سجارةٍ، في جوفِ الجَّوى
محاريبٌ ألجَمَتْهَا صَعقَةُ الوَجْدِ
بصراخِها الأخرس وهَبَتْ كل ما تملكَْ
وتُعاوِدُ الحقيقةُ العاقرُْ
تُفَتِّشُ في سطورِها
تلتمسُ من الشَّمسِ جليداً
تجعلُ منهُ جمراً
يحتضنهُ موقِدُ السَّمَرِ الأعزلِْ
مهلك سيدة..
تَرَبَّعَتْ كهمسةِ المجدِ
في قمةِ العلو،
ما بال سراج شمسكِ
لاذَ بخيطٍ أخضلتهُ نجومُ المساءِْ..
يَنسِجُ رداءَ التَّحدي رغمَ التكوُّرِ
فتُغمِضُ عينها
في صحوةِ الوجعِ الأعمى،
بينما.. ترتَسِمُ بسمةٌ
بوجهِ طيرِها الرَّاقِصَ على أطلالِ الحياةِ
تنقَضِي.. ويُفنى الطيرْ
وما زالتْ..
ت..
ب..
ت..
س..
م..