تخطَّ إلى المحتوى

يا كتاب الله قلبي في حنين

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

يا كتابَ الله، قلبي في حنينْ

يستمدّ الوحيَ من كنزٍ ثمينْ

بيَّنَ الله به ما يرتجي

كلُّ ذي فكرٍ، مضى أو سيكون

فيه للحائر نورٌ وهدًى

فيه للباحث في العلم اليقين

فيه تاريخٌ، ووعظٌ حسنٌ

بأقاصيص الرجال الغابرين

بلسانٍ عربيٍّ ليس في ال

عُرْب من يحكيه باللفظ المتين

في زمانٍ عُرِف العُرْب به

باللسان الطلق في كل الشؤون

أعْجزتْ آياته أهلَ النُّهَى

فأَتَوْا خيرَ البرايا مسلمين

من أراد النهل من فيض التُّقَى

فليرتّلْ آيَ رب العالمين

يجدِ الأمنَ، ويظفرْ بالمنى

ويلاقِ الخيرَ من ربٍّ مُعين

دينُنا - الإسلام - أرسى ركنَه

سَيِّدُ الخلق، إمام المرسلين

بكتابٍ لم يفرِّط ربُّنا

فيه من شيءٍ على مَرّ السنين

وَهْوَ باقٍ، لم تزل آياتُهُ

تتجلّى باكتشاف الكاشفين

صدق اللهُ! فهذي آيُهُ

تتملاّها عيونُ المبصرين

أو لم يُنبئْ بأمرٍ قد مضى

وبما يجري، وما سوف يحين

خطَّطَ الأحكام للدين، وما

فيه شرحٌ لنفوس العابدين

قارئُ القرآن في روضٍ زها

فيه للأنفس ميلٌ وحنين

فيه أزهارٌ زكت وانتشرتْ

فازدرى الناسُ عبيرَ الياسمين

قارئَ القرآن لا تخشَ الردى

أنت، بالقرآن ، في حصنٍ حصين

وتدبَّرْ في معانيه، تجدْ

مُتعةَ الروح وأجر الدارسين

آمنَ الجنُّ به إذ سمعوا

ما هداهم رشدُهم في السامعين

يا لها معجزةً من مرسلٍ

بلَّغَ الوحيَ لقومٍ غافلين!

أرشد الذكرُ بتوجيهاته

والبيانات قلوبَ الحائرين

دخل الكفارُ أفواجًا، وقد

وجدوا في الدين ما فيه اليقين

فَهْوَ ذو يسرٍ ورفقٍ بالألى

سلكوا فيه سبيلَ المتقين

ورسولُ الله في أخلاقِهِ

ليس فظّاً كالألى يستكبرون

ملكَ الألبابَ في إرشاده

هكذا فِعْلُ الرجال النابغين

يا رسولَ الله، يا خيرَ الورى

جئتَ بالإسلام والدين المكين

فعليك اللهُ صلّى دائمًا

ولك الحسنى وعقبى المرشدين

يا رسولَ الله، بلَّغتَ المنى

من كتابٍ جاء بالحق المبين

جئتَ بالقرآن تهدي سُبُلاً

فبه ضاءت دوربُ السالكين

إن آي الذكر في بهجتها

مثل نار الليل تهدي المدلجين

أو كدُرٍّ حُسْنُهُ مؤتَلِقٌ

في نظامٍ بهجةً للناظرين

ليس يُحصَى ما بها من حِكَمٍ

أفيَحْصِي النجمَ عَدُّ الحاسبين