لا طَعْمَ
لا طَعْمَ لِفِنْجانِ قَهْوَتي
كَطَعْمِ بُعْدِكَ عَنِّي،
لا مِزاجَ لِي في المَقْهى
وَأَنْتَ غائِبٌ عَنِّي.
أُقَلِّبُ الفِنْجانَ... أَقْرَأُ فِيهِ وَجْهَكَ،
وَأَسْأَلُ الكُرْسِيَّ: مَتى يَعُودُ إِلى هُنا؟
فَيَصْمُتُ... كَأَنَّهُ يَعْرِفُ ما أُخْفيهِ مِنْ أَلَمٍ.
فَكُلُّ الأَشْياءِ الَّتي في المَقْهى
تَتَوَقَّفُ حُزْنًا... ثُمَّ تَضيعُ.
وَكُلُّ الوُجوهِ الَّتي حَوْلي
لا تُشْبِهُكَ... فَأَشْعُرُ أَنِّي وَحيدَةٌ.
حَتَّى القَهْوَةُ... بَعْدَكَ
صارَتْ مُرَّةً أَكْثَرَ مِمّا يَحْتَمِلُ القَلْبُ،
كَأَنَّها تَشْرَبُني
وَلا أَشْرَبُها...