تخطَّ إلى المحتوى

ولييلات لنا الدهر أعارا

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

ولييلاتٍ لنا الدهرُ أعارا

طلن لكن بالهنا عادت قصارا

حيث كنا في ربى أم القرى

بيننا جهراً حديث الحب دارا

قد أمنا وشي واشٍ بيننا

فاغتدت أسرارنا تبدى جهارا

والربى قد أزهرت من أوجهٍ

من سناها الليل قد صار نهارا

فغنينا عن مصابيح ولو

لم تكن نارُ القرى ما ثمت نارا

يا خليلي بنا عوجا على

ربعٍ من كان لنا بالخيف جارا

أيها الراكب حرفاً لا ترى

تعباً حيث بها تطوي القفارا

إن سرت كالبرق فالعينان لن

تبصرا في سيرها إلا الغبارا

ولترح بدنك في أم القرى

حرم الله التي عزت جوارا

وأئت ابنا هاشم القوم الألى

ذكرهم في الناس بالمعروف سارا

وكفاهم مفخراً سادوا به

أنهم من آدم طابوا نجارا

ولذا اختار بأصلابٍ لهم

للنبي المصطفى الله قرارا

أنه كان بعين الله مذ

شاء في الأصلاب نوراً يتوارا

كم له من رتبةٍ عليا بها

طاول الأطلس مجداً وفخرا

بل هو الدائس بالنعل على

قبةِ الأطلس هل هذا يجارى

جاز بالجسم عن الوقتِ وعن

عرصةِ الأين وفيه العقلُ حارا

وهو نورٌ لم تشبه ظلمةٌ

وبه كل منيرٍ قد أنارا