وَإِنِّي لَيَدْعُونِي هَوَى أُمِّ جَعْفَرٍ
وَجَارَاتِهَا مِنْ سَاعَةٍ فَأُجِيبُ
وَإِنِّي لَآتِي البَيْتَ مَا إِنْ أُحِبُّهُ
وَأُكْثِرُ هَجْرَ البَيْتِ وَهْوَ حَبِيبُ
تَطِيبُ لِيَ الدُّنْيَا مِرَاراً وَإِنَّهَا
لَتَخْبُثُ حَتَّى مَا تَكَادُ تَطِيبُ
وَإِنِّي إِذَا مَا جِئْتُكُمْ مُتَهَلِّلاً
بَدَا مِنْكُمُ وَجْهٌ عَلَيَّ قَطُوبُ
وَأُغْضِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكُمْ تَسُوءُنِي
وَأُدْعَى إِلَى مَا سَرَّكُمْ فأُجِيبُ
وَأَحْبِسُ عَنْكِ النَّفْسَ وَالنَّفْسُ صَبَّةٌ
بِقُرْبِكِ وَالمَمْشَى إِلَيْكِ قَرِيبُ
وَمَا زِلْتُ مِنْ ذِكْرَاكِ حَتَّى كَأَنَّنِي
أَمَيْمٌ بِأَفْيَاءِ الدِّيَارِ سَلِيبُ
أَبُثُّكِ مَا أَلْقَى وَفِي النَّفْسِ حَاجَةٌ
لَهَا بَيْنَ جِلْدِي وَالعِظَامِ دَبِيبُ
هَبِينِي امْرَأً إِمَّا بَرِيئاً ظَلَمْتِهِ
وَإِمَّا مُسِيئاً مُذْنِباً فَيَتُوبُ
فَلَا تَتْرُكِي نَفْسِي شَعَاعاً فَإِنَّهَا
مِنَ الحُزْنِ قَدْ كَادَتْ عَلَيْكِ تَذُوبُ
لَكِ اللهُ إِنِّي وَاصِلٌ مَا وَصَلْتِنِي
وَمُثْنٍ بِمَا أَوْلَيْتِنِي وَمُثِيبُ
وَآخُذُ مَا أَعْطَيْتِ عَفْواً وَإِنَّنِي
لَأَزْوَرُ عَمَّا تَكْرَهِينَ هَيُوبُ