ياغربةً أشعلت في القلب أشجاني
وأقفرت بالنوى قلبي ووجداني
أعيش في وحدتي والنفسُ زاهدةٌ
بين الأحبةِ لم أسعد بخلّاني
الأرضُ أرضي ونبضُ القلب منتفضٌ
والهولُ يقطعُ من أورادِ أشجاني
وأَنَّةُ الرُّوح في أهلي وفي سكني
أرست بقلبي أسىً يغتالُ ألحاني
أبِيْتُ في وَحْشتي بالدمع منطوياً
فالقلبُ في كَمَدِّ والهجرُ أضواني
أنا الغريبُ أبيعُ الصبرَ في وطنٍ
لاصدقَ فيه وكم عانيتُ خُذلاني
أضحى الشريفُ ذليلاً بين أروقةٍ
تُعلي الوضيعَ بإشراقٍ وألوان
إن الحضورَ سما بالروح شاهدةً
ليس الحضورُ بأجسادٍ وأبدان
تخطو الحياةُ لها من طَلعِها كَدَرٌ
وتجتبي من رُبا الأنواءِ أركاني
تشدو الأماني فيمضي حلمُها قُدُماً
كي يثمرَ الوردُ أزهاراً ببستاني
أرنو وقلبي ربيعٌ في خمائله
هل يثمرُ الحبُّ في أفياءِ أوطاني؟
أخطو بشوقٍ إلى الأزهارِ أقطفُها
لكنَّ سَيْري على الأشواكِ أَدماني
تزهو بقلبي رؤىً ما كنت أدركُها
وأنثرُ الوردَ للقاصي وللدَّاني
أعيشُ في وطني والقلبُ مغتربٌ
والعيشُ في كَمَدِّ يُزري بأفناني