تاجُ اللغاتِ بفخرٍ عِشْقُها نَغَمٌ
كطلعةِ البدرِ لاينتابها رِيَبُ
قرآنُ صدقٍ به الآيات محكمةٌ
وفي بلاغته حارت بها العَرَبُ
حَبَا الإلهُ لسانَ العُرْبِ مَكْرُمَةً
أم اللغاتِ رَوَاها السحرُ والطَرَبُ
قرآنُ ربِّي سَرَى بالكون منتشرا
ساد اللغاتِ بحرفٍ نسجُه ذهب
يعلو صداها كطيرِ هَزّهٍُ طربٌ
قد زانها المجدُ أزماناً لهاِ عجبُ
مهدُ اللغاتِ تَجَلَّت بالكتابِ. فَمَا
ضَنَّتْ بفَضْلٍ على عُشَّاقِها قُرَبُ
عَرُوضُها نَغَمٌ للروحِ مُبْتَسِمُ
عَزْفٌ بلحنِ الهوى عزفٌ به طَرَبُ
ونَحْوُها مَنْجَمٌ للقلبِ مُنْشَرحٌ
عقدٌ حلا. نَظْمُهُ بالدُرِّ مُنْسَكِبُ
جادَ الزمانُ بها ذُخراً لأُمّتِنا
بحراً بلا شاطئٍ بالدرِّ ينجذب
أرْسَت بمِنْهاجِها صَرْحاً لمعرفةٍ
مهدُ الحضارةِ نجمٌ للعلا يَثِبُ
لاتهجروها ففيها الحصنُ من زلَلٍ
نبراسُ هَدْيّ سرى الشهب
نادى الإلهُ بإقرأ كنزُ معرفةٍ
أصدافُها تنجلي من نورها السُحب