يا دارَ إلفي إليكِ القلبُ مرتحِلٌ
في الفجرِ يسري ونصفُ الليلِ يُشْجينا
يا قلبُ مهلاً وهل يدري بِمقْدَمِكم
هل بشَّ يذكُرُ أحباباً يُحَيّينا
وكيفَ كانَ وهل راقتْكَ طلّتُهُ
مثلَ المليكِ مَهيباً لا يُجافينا
سلَّمْتَ؟ بلَّغتَهُ عنّا تحِيَّتَنا
لمّا يردّ صباحا كادَ يُحْيينا
يا لهفَ قلبي لقد فاضَ الحنينُ بِهِ
حتّى انتبَهْتُ ونارُ الوجدِ تكوينا
لقد ملَكْتَ عليَّ الرّوحَ تأسِرُني
وما أُريدُ فَكاكاً منكَ يُبْرينا
يا طيفَكم كم حنونٌ مُدرِكٌ وجَعي
يأسو الجراحَ كما الآسي يُداوينا
وإنْ يَهُبَّ نسيمُ الشّرقِ أوْصِ بِنا
علَّ النّسيمَ بِشوقِ الوجدِ يأتينا