ولقد رَحَلْتُ إليكم عيديةً
ولا يرعوين إلى جَنِين مُجْهَض
أصبحن من نَقَوَىْ حَفِير دُلّحاً
بلوى أُشَيْقِرَ جائلات الأغْرُض
ولقد عَلَوْنَ من السماوة معلماً
خُلُجاً موارده بعيد المَرْكَض
وإذا الأدلةُ خاطروا مجهولَها
مَشَقُوا ليالي خِمْسها المُستَوفَض
يَسْرُونَ لَيْلَهُمُ فلما غَوَّرُوا
خَفَقَ الخباء بِمَنْزِل لم يُخْفَضِ
جعلوا القِسِيّ من السراء غِمادَهُ
وبكل أبيض في الغماد مُفَضّضِ
وإذا قَرَبْنَ خوامساً من صُلْصُل
صبَّحْنَ دُومَة والحصى لم يَرْمَض
إني لَمُعْتَمِدُ الخليفة زائراً
وأراه أهل زيارتي وتعرضى
ليس البَريّ كمنْ يُمرّض قلبَه
فأنا المشايعُ قلبُه لم يَمْرَض
فَوثِقْتُ ما سَلِمَ الخليفةُ بالغِنَى
ليس البحور إلى الثِّمَادِ البُرّضِ
بحر تفيض له سِجال بالندى
وإليه جارِيَة البخور الفُيَّض
يجزيك رَبُّك حُسْنَ قَرْضِك إنه
حَسَن المعونة واسع المُتَقَرَّض
والله قدَّر أن تكون خليفة
خَيْرَ البرية وارتضاك المُرتضى
يابن الفوارع والتقت أعياصه
لُفّا بمتسَع البطاح الأعْرَض
أعطاك ربك من جزيل عطائه
ملكاً كُعُوب قناته لم تُرْفَض
هل يزجزني أن أقول لظالم
إن كنتَ صاحب خُلَّة فَتَحَمَّضِ
وإذا امية حُصِّلَتْ أنسابُها
كنت الهِجانَ من الصريح الأمْحَضِ