لَسْتُ بِمُعْطِي الْحُكْمَ عَنْ شَفِّ مَنْصَبٍ
وَلَا عَنْ بَنَاتِ الْحَنْظَلِيِّينَ رَاغِبُ
أَرَاهُنَّ مَاءَ الْمُزْنِ يُشْفَى بِهِ الصَّدَى
وَكَانَتْ مِلَاحًا غَيْرَهُنَّ الْمَشَارِبُ
لَقَدْ كُنْتَ أَهْلًا إِذْ تَسُوقُ دِيَاتِكُمْ
إِلَى آلِ زِيقٍ أَنْ يَعِيبَكَ عَائِبُ
وَمَا عَدَلْتَ ذَاتُ الصَّلِيبِ ظَعِينَةً
عُتَيْبَةُ وَالرِّدْفَانُ مِنْهَا وَحَاجِبُ
أَلَا رُبَّمَا نُعْطِ زِيقًا بِحُكْمِهِ
وَأَدَّى إِلَيْنَا الْحُكْمَ وَالْغُلُّ لَازِبُ
حَوَيْنَا أَبَا زِيقٍ وَزِيقًا وَعَمَّهُ
وَجَدَّةُ زِيقٍ قَدْ حَوَتْهَا الْمَقَانِبُ
أَلَمْ تَعْرِفُوا يَا آلَ زِيقٍ فَوَارِسِي
إِذَا اغْبَرَّ مِنْ كَرِّ الطِّرَادِ الْحَوَاجِبُ
حَوَتْ هَانِئًا يَوْمَ الْغَبِيطَيْنِ خَيْلُنَا
وَأَدْرَكْنَ بِسْطَامًا وَهُنَّ شَوَازِبُ
صَبَحْنَاهُمُ جُرْدًا كَأَنَّ غُبَارَهَا
شَآبِيبُ صَيْفٍ يَزْدَهِيهِنَّ حَاصِبُ
بِكُلِّ رُدَيْنِيٍّ تَطَارَدَ مَتْنُهُ
كَمَا اخْتَبَّ سِيْدٌ بِالْمَرَاضَيْنِ لَاغِبُ
جَزَى اللَّهُ زِيقًا وَابْنَ زِيقٍ مَلَامَةً
عَلَى أَنَّنِي فِي وُدِّ شَيْبَانَ رَاغِبُ
أَأَهْدَيْتَ يَا زِيقَ بْنَ زِيقٍ غَرِيبَةً
إِلَى شَرِّ مَا تُهْدَى إِلَيْهِ الْغَرَائِبُ
فَأَمْثَلُ مَا فِي صِهْرِكُمْ أَنَّ صِهْرَكُمُ
مُجِيدٌ لَكُمْ لَيَِّ الْكَتِيفِ وَشَاعِبُ
عَرَفْنَاكَ مِنْ حَوْضِ الْحِمَارِ لِزِنْيَةٍ
وَكَانَ لِضَمَّاتٍ مِنَ الْفَيْنِ غَالِبُ
بَنِي مَالِكٍ أَدُّوا إِلَى الْقَيْنِ حَقَّهُ
وَلِلْقَيْنِ حَقٌّ فِي الْفَرَزْدَقِ وَاجِبُ
أَثَائِرَةٌ حَدْرَاءُ مَنْ جُرَّ بِالنَّقَا
وَهَلْ فِي بَنِي حَدْرَاءَ لِلْوِتْرِ طَالِبُ
أَتَثْأَرُ بِسْطَامًا إِذَا ابْتَلَّتْ اسْتُهَا
وَقَدْ بَوَّلَتْ فِي مِسْمَعَيْهِ الثَّعَالِبُ
ذَكَرْتَ بَنَاتِ الشَّمْسِ وَالشَّمْسُ لَمْ تَلِدْ
وَأَيْهَاتَ مِنْ حُوقِ الْحِمَارِ الْكَوَاكِبُ
وَلَوْ كُنْتَ حُرًّا كَانَ عَشْرٌ سِيَاقَةً
إِلَى آلِ زِيقٍ وَالْوَصِيفُ الْمُقَارِبُ