أَهَاجَ الْبَرْقُ لَيْلَةَ أَذْرِعَاتٍ
هَوًى مَا تَسْتَطِيعُ لَهُ طِلَابَا
فَكَلَّفْتُ النَّوَاعِجَ كُلَّ يَوْمٍ
مِنَ الْجَوْزَاءِ يَلْتَهِبُ الْتِهَابَا
يُذِيبُ غُرُورَهُنَّ وَلَوْ يُصَلَّى
حَدِيدُ الْأَقْوَلَيْنِ بِهِ لَذَابَا
وَنَضَّاحَ الْمَقَذِّ تَرَى الْمَطَايَا
عَشِيَّةَ خَمْسِهِنَّ لَهُ ذُنَابَى
نَعَبْنَ بِجَانِبَيْهِ الْمَشْيَ نَعْبًا
خَوَاضِعَ وَهُوَ يَنْسَلِبُ انْسِلَابَا
بَعَثْتُ إِلَيْكُمُ السُّفَرَاءَ تَتْرَى
فَأَمْسَى لَا سَفِيرَ وَلَا عِتَابَا
وَقَدْ وَقَعَتْ قَوارِعُهَا بِتَيْمٍ
وَقَدْ حَذَّرْتُ لَوْ حَذَرُوا الْعِقَابَا
لَقَدْ كَانَ ابْنُ بَرْزَةَ فِي تَمِيمٍ
حَقِيقًا أَنْ يُجَدَّعَ أَوْ يُعَابَا
أَتَشْتُمُنِي وَمَا عَلِمَتْ تَمِيمٌ
لِتَيْمٍ غَيْرَ حِلْفِهِمُ نِصَابَا
أَتَمْدَحُ مَالِكًا وَتَرَكْتَ تَيْمًا
وَقَدْ كَانُوا هُمُ الْغَرَضَ الْمُصَابَا
إِذَا عُدَّ الْكِرَامُ وَجَدْتَ تَيْمًا
نُخَالَتَهُمْ وَغَيْرَهُمُ اللُّبَابَا
أَبُوكَ التَّيْمُ لَيْسَ بِخِنْدِفِيٍّ
أَرَابَ سَوَادُ لَوْنِكُمُ أَرَابَا
تَرَى لِلُّؤْمِ بَيْنَ سِبَالِ تَيْمٍ
وَبَيْنَ سَوَادِ أَعْيُنِهِمْ كِتَابَا
عَرَفْنَا الْعَارَ مِنْ سَبَأٍ لِتَيْمٍ
وَفِي صَنْعَاءَ خَرْزَهُمُ الْعِيَابَا
فَأَنْتَ عَلَى يَجُودَةَ مُسْتَذَلٌّ
وَفِي الْحَيِّ الَّذِينَ عَلَا لِهَابَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ زَيْدَ مَنَاةَ قَرْمٌ
قُرَاسِيَهٌ نُذِلُّ بِهِ الصِّعَابَا
أَتَكْفُرُ مَنْ يُجِيرُكَ يَا ابْنَ تَيْمٍ
وَمَنْ تَرْعَى بِقَوَدِهِمُ السِّحَابَا
وَمَا تَيْمٌ إِلَى سَلَفَيْ نِزَارٍ
وَمَا تَيْمٌ تَرَبَّبَتِ الرِّبَابَا
وَمَا تَيْمٌ لِضَبَّةَ غَيْرُ عَبْدٍ
أَطَاعَ الْقَوْدَ وَاتَّبَعَ الْجِنَابَا
وَمَا تَدْرِي حَوَيْزَةُ مَا الْمَعَالِي
وَجَلْهَمُ غَيْرَ أَطْرِهِمُ الْعِلَابَا
وَيَوْمَ بَنِي رَبِيعَةَ قَدْ لَحِقْنَا
وَذُدْنَا يَوْمَ ذِي نَجَبٍ كِلَابَا
وَيَوْمَ الْحَوْفَزَانِ فَأَيْنَ تَيْمٌ
فَتُدْعَى يَوْمَ ذَلِكَ أَوْ تُجَابَا
وَبِسْطَامٌ سَمَا لَهُمُ فَلَاقَى
لُيُوثًا عِنْدَ أَشْبُلِهَا غِضَابَا
لِكُلِّ التَّيْمِ سَحْبَلَةٌ ضَغُوبٌ
تُقَاسِمُ نِصْفَ مِعْدَتِهِ الشَّرَابَا
مُصَوِّتَةٌ تُفَزِّغُ مَنْ يَلِيهَا
وَإِنْ عُصِبَتْ أَطَارَ بِهَا الثِّيَابَا
فَمَا تَيْمٌ غَدَاةَ الْحِنْوِ فِينَا
وَلَا فِي الْخَيْلِ يَوْمَ عَلَتْ إِرَابَا
سَمَوْنَا بِالْفَوَارِسِ مُلْجِمِيهَا
مِنَ الْغَوْرَيْنِ تَطَّلِعُ النِّقَابَا
دَخَلْنَ حُصُونَ مَذْحَجَ مُعْلِمَاتٍ
وَلَمْ يَتْرُكْنَ مِنْ صَنْعَاءَ بَابَا
لَعَلَّ الْخَيْلَ تَذْعَرُ سَرْحَ تَيْمٍ
وَتُعْجِلُ زُبْدَ أَيْسَرَ أَنْ يُذَابَا