أَتَنْسَى دَارَتَيْ هَضَبَاتِ غَوْلٍ
وَإِذْ وَادِي ضَرِيَّةَ خَيْرُ وَادِي
وَعَاذِلَةٍ تَلُومُ فَقُلْتُ مَهْلاً
فَلَا جَوْرِي عَلَيْكِ وَلَا اقْتِصَادِي
فَلَيْتَ الْعَاذِلَاتِ يَدَعْنَ لَوْمِي
وَلَيْتَ الْهَمَّ قَدْ تَرَكَ اعْتِيَادِي
نَرَى شِرْباً لَهُ شُرُعٌ عِذَابٌ
فَنُمْنَعُ وَالْقُلُوبُ لَهُ صَوَادِي
قَلِيلٌ مَا يَنَالُكَ مِنْ سُلَيْمَى
عَلَى طُولِ التَّقَارُبِ وَالْبِعَادِ
خَصَيْتُ مُجَاشِعاً وَشَدَدْتُ وَطْئِي
عَلَى أَعْنَاقِ تَغْلِبَ وَاعْتِمَادِي
وَمَا رَامَ الْأُخَيْطِلُ مِنْ صَفَاتِي
وَقَدْ صَدَّعْتُ صَخْرَةَ مَنْ أُرَادِي
أَتَحْكُمُ لِلْقُيُونِ كَذَبْتَ إِنَّا
وَرِثْنَا الْمَجْدَ قَبْلَ تُرَاثِ عَادِ
وَيَرْبُوعٌ فَوَارِسُ غَيْرُ مَيْلٍ
إِذَا وَقَفَ الْجَبَانُ عَنِ الطِّرَادِ
فَمَا شُهِدَ الْقُيُونُ غَدَاةَ رُعْنَا
بَنِي ذُهْلٍ وَحَيَّ بَنِي مَصَادِ
وَقَدْ رُعْنَا فَوَارِسَ آلِ بِشْرٍ
بِذَاتِ الشِّيحِ مِنْ طُرُقِ الْإِيَادِ
عَنَا فِينَا الْهُذَيْلُ فَمَا عَطَفْتُمْ
بِحَامٍ يَوْمَ ذَاكَ وَلَا مُفَادِ
يُمَارِسُ غُلَّ أَسْمَرَ سَمْهَرِيٍّ
قَصِيرَ الْخَطْوِ مُخْتَضِعَ الْقِيَادِ
وَمَا رَهْطُ الْأُخَيْطِلِ إِذْ دَعَاهُمْ
بِغُرٍّ بِالْعَشِيِّ وَلَا جِعَادِ
يَنَامُ التَّغْلِبِيُّ وَمَا يُصَلِّي
وَيُضْحِي غَيْرَ مُرْتَفِعِ الْوِسَادِ
أُنَاسٌ يَنْبُتُونَ بِشَرِّ بَذْرٍ
وَبَذْرُ السُّوءِ يُوجَدُ فِي الْحَصَادِ