اذرِفِ الدَّمعَ ما اسْتطعتَ مزيدا
فمن الصَّعب أن تكون جلودا
عَلَّ فيضَ الدموع يُطفي لهيبًا
بين حَرِّ الحشا يزيد وقودا
كم دموعٍ على فؤادٍ حزينٍ
برَّدتْ من جوًى وأشفت كُبودا
ويحَ نفسي أكلّما هبَّ ركبٌ
مزمعٌ للرَّحيل ذابت صدودا
وعيوني لنأي كل كريمٍ
أبدًا ترسل الدُّموع قصيدا
وفؤادي ويلاه أين فؤادي
وسَّدَته الأحباب للظَّعن بِيدا
صاحِ قف بي على مضاجع قومي
حاسرَ الطَّرف ساجمًا مستزيدا
سائلاً عنهُمُ كريمًا كريمًا
باكيًا منهُمُ فقيدًا فقيدا
فهنا صاحبي مدافنُ أهلي
وسَّدَتْهم أيدي النوى توسيدا
يا سقى تربَهم سحائبُ عفوٍ
وغمامُ الرضا يروّي اللُّحودا
يا بني الرمْسِ حَسْبُكم كلَّ يومٍ
أن تلاقوا في التُّرب ضيفًا جديدا
لا تهابوا من وحشة القبر إنّا
قد نؤمُّ الثَّرى وُفودًا وفودا
صولةُ الموت ما تُوفِّر شِيبًا
إن أناخت ولا تعاف وليدا