تخطَّ إلى المحتوى

سر في الخلود مطهر الأبراد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سِرْ في الخلود مطهَّر الأبرادِ

وافرحْ بفردوس النَّعيم الهادي

إن الخلود هو السَّبيلُ لرائحٍ

لله في دنيا الجهاد وغادِ

آثَرْتَهُ ونعمتَ ثَمَّةَ مُؤثرًا

دنيا النَّعيم على ذوي الأحقاد

رفَّ اليقين عليك وهو أشعّةٌ

زهراءُ من حِكَمٍ ومن إرشاد

فكأنَّه نورٌ لأيَّةِ مقلةٍ

وكأنَّه هديٌ لكل فؤاد

ما أنتَ إلاّ نغمةٌ عزف التُّقى

أوتارها قدسيَّة الإنشاد

فبعثت فيها يا محمدُ يقظةً

للشَّعب بعد جهالةٍ ورقاد

وكأنَّ فيها نفحةً نبويةً

لشريعةٍ ولأمّةٍ وبلاد

يا بنَ الكرام الطيبين ومن أتى

من أعرق الآباء والأجداد

وخلاصة القوم الكرام من الألى

وبقيّة الأشراف والأمجاد

هُنِّئْتَ بَلَّغْتَ الرسالة فاسترحْ

بعد القيام بها وبعد جهاد

إذ كلُّ حيٍّ في البرِّية صائرٌ

للموت إن الموت بالمرصاد

لكنْ نزوحُ الصّالحين إذا حدا

لرحيلهم يومَ الظَّعينة حاد

أبكي دمًا وا حسرتا لفراقهم

ولبعدهم وا حرقةَ الأكباد

سفرًا طويلاً أزمعوا وا لوعتي

لعريض أحزانٍ وطول بعاد

ذهبوا كما ذهب الرَّبيع بزَهْوِهِ

وبورده وبغصنه الميّاد

وبطيبه وفتونه وجماله

من ظهر رابيةٍ وبطن وهاد

لم يبقَ غيرُ عبيره وشميمه

للناشق المتأمِّل المرتاد