أيّها الشّاعر للأحزانِ دَعني
غربتي طالتْ ، وغابَ الرّشدُ عنّي
في بلادٍ ليس لي فيها خليلٌ
تائهٌ ما بين أحلامي ، وبيني
لا مراسيلٌ ، ولا حتّى هتافٌ
صفحةُ النسيانِ - يا بحرُ - طوتني
دمعتي تجري على خدّي سيولاً
ساهرٌ ليلي ، لخيباتي أغنّي
لمْ يعدْ للصّبرِ في قلبي مكانٌ
فانتظرني - أيّها البحرُ - انتظرني
نورساتُ العشقِ ، ها روحي أتتكنْ
بعد أن ثارتْ على قضبانِ سجني
تطلبُ التحليقَ في جنحانِ طيرٍ
بعدَ أن ملّت منَ الدّنيا ، ومنّي