لا تَجْرَح النَّاي في صَوْتٍ مِنَ النَّكدِ
ولا ترشّ رَذاذَ النَّار فَوْق يَدي
بَل اسْكُب الحُبَّ في أقْداحِ عاطِفَتي
قلْ لي تَعالي عَلى الأضْلاع واسْتَنِدي
سَرَحْتُ فيكَ وَراحَ الحُبُّ يسْرَحُ بي
وَما احْتَرَزْتُ فنالَ الشَّوْقُ مِنْ جلدي
وأيقظت بُحَّةُ النَّاي الَّتي ثَمِلَتْ
أحْلى الجُنونِ بَعَزْفٍ فيكَ مُنْفَردِ
زادَ انْفعالي وَهذا الشَّيء بَرْهَنَ لي
أنَّي ابْتَعَدْتُ بِمِجْذافي وَلمْ أكَدِ
إنّي اخْتَزَلْتُ دَساتيري بِذاكِرَتي
حَتَّى أُتَرْجِمَ إيماني بِمُعْتَقَدي
عَلى اشتٍياقٍ فيا الله مِنْ وَجَعٍ
لهُ تَهشّ بَراكينٌ على جَسدي
ذَوى الرَّبيعُ ولمْ تهْتزّ سَوْسَنَتي
بِرَقْصَةِ الرّيحِ حَوْلَ النَّارِ وَالوَقَدِ
خَلِّ النَّبيذَ وَلُمَّ التُّوتَ مِنْ شفتي
ليَعْمرَ النَّرْجِسُ المَعْروش للأبدِ
الحُبُّ يا أنْتَ أنْ يبْقى الوفاء بِنا
إذا افْتَرقْنا وخارَ الضُّوءُ في الأمَدِ