لَا وَرَبُّ البَيتِ مَا اعتَدتُ الكَلَل
فِي بُلُوغِي أَرضَ حِبِّي لِي أَمَل
يَا حُدَاةَ الرَّكْبِ مَهلَاً وَقِفُوا
عَلَّنِي أُشْفَى بِذَيِّكَ الطُّلَل
يَا رِيَاحَ الشَّوقِ لِلقَبْرِ خُذِينَا
وَانثُرِي العِطْرَ وَدَاوِي لِي العِلَل
أَبْلِغِي المُخْتَارَ مُضْنَىً وَالفُؤَاد
صَدِئٌ لُجَّ بِذَنبٍ فَذَبَل
وَاذْكُرِي عَهْدِي فَإِنِّي لَم أَزَل
فِي رَبِيعِ النُّورِ فَرْحِي يَكْتَمِل
كَمْ وَكَم نَادَاكَ قَلبِي أَي مَتَى
زَورَةً لِلقَبْرِ يَا خَيرَ الرُّسُل
إِنَّ فِي طَيبَةَ عِندَ القَبرِ سُولِي
بَعُدَتْ عَنِّي فَهَونِ لِي السُّبُل
قَبرُ هَادِينَا بِهِ صَارَ مُنِير
ضَمَّ خَيرَ الآخِرِينَ وَالأُوَل
فَمَتَى فِي سَاحَةِ القُرْبِ أَهِيم
أُجِّجَتْ فِي القَلبِ نَارٌ مَا احْتَمَل
بَلِّغُونِي كُلَّ مَا آمُلُهُ
لَيتَنِي كُلَّ أَمَانِيَّ أَنَل
فَأُصَلِّي فِي رِيَاضٍ وَأُسَلِّم
أَلزَمُ القَبرَ وَأُهْدِيهِ القُبَل
وَعَلَى أَحْبَابِ قَلْبِي فِي الجِوَار
سَيِّدِي الصِّدِّيقُ فَارُوقُ البَطَل
وَلَئِنْ أَصْبَحتُ مَحْجُوبَاً فَقُولُوا
إِنَّ صَبَّاً فِي هَوَاكُم قَد قُتِل
وَصَلَاتِي وَسَلَامِي لَكَ تُهْدَى
مَا انْبَرَى فَجْرٌ وَلَيلٌ قَد أَفَل